الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٣ - ٣٤ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام عندهم جميع الكتب التي نزلت
الْحَكَمِ :
فِي حَدِيثِ بُرَيْهٍ [١] أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ مَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَلَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَحَكى لَهُ هِشَامٌ الْحِكَايَةَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام لِبُرَيْهٍ : « يَا بُرَيْهُ ، كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ؟ » ، قَالَ : أَنَا بِهِ عَالِمٌ [٢] ، ثُمَّ [٣] قَالَ : « كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ؟ [٤] » قَالَ : مَا أَوْثَقَنِي [٥] بِعِلْمِي فِيهِ! قَالَ : فَابْتَدَأَ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ ، فَقَالَ بُرَيْهٌ [٦] : إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ مِثْلَكَ.
قَالَ [٧] : فَآمَنَ [٨] بُرَيْهٌ ، وَحَسُنَ إِيمَانُهُ ، وَآمَنَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ ، فَدَخَلَ هِشَامٌ وَبُرَيْهٌ وَالْمَرْأَةُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَحَكَى لَهُ هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرى بَيْنَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى [٩] عليهالسلام وَبَيْنَ بُرَيْهٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [١٠] ».
فَقَالَ بُرَيْهٌ : أَنّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَكُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ؟
قَالَ : « هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ ، نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَؤُوهَا ، وَنَقُولُهَا كَمَا قَالُوا ؛ إِنَّ اللهَ
[١] في « ألف » وحاشية « ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : « بريهة » ، وفي « ب » : « برية ». وفي « بس » : « يريه ».
والظّاهر صحّة « بُرَيْه » ، فإنّا لم نجد ـ مع الفحص الأكيد ـ في ما يُتَرقّب منه حلّ هذه المشكلة عيناً ولا أثراً من « برية » و « يريه » و « بريهة » ، بل المذكور في بعض هذه الكتب هو « بُرَيْه » وهو كان نصرانياً عالماً بكتاب الإنجيل. راجع : المؤتلف والمختلف ، ج ١ ، ص ٢٧٤ ؛ توضيح المشتبه ، ج ١ ، ص ٤٨١.
[٢] تقديم الظرف لإفادة الحصر الداّل على كمال العلم. مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧.
[٣] في « ج ، بف » والوافي والبصائر ص ١٣٦ ، والتوحيد : ـ « ثمّ ».
[٤] أي كيف اعتمادك على نفسك في تأويله والعلم بمعانيه. مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧.
[٥] « ما أوثقني » : صيغة تعجّب ، مثل : ما أحسن زيداً ، أي أنا واثق وثوقاً تامّاً بما أعرف من تأويله. راجع : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣٥٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧.
[٦] في البصائر ، ص ١٣٦ : « فابتدأ موسى عليهالسلام في قراءة الإنجيل ، فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وماقرأ هذه القراءة إلاّ المسيح. ثمّ قال » بدل « فابتدأ أبوالحسن عليهالسلام يقرأ الإنجيل ، فقال بريه ».
[٧] في « ف ، ض ، بح » والبحار : + « فقال ».
[٨] في « بس » : « وآمن ».
[٩] في « ف » : + « بن جعفر ».
[١٠] آل عمران (٣) : ٣٤.