الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٥ - ٣٤ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام عندهم جميع الكتب التي نزلت
لَهْجَةً [١] مِنْهُ بِهِ [٢].
ثُمَّ فَسَّرَهُ لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَقَالَ : « كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ أَظْمَأْتُ [٣] لَكَ هَوَاجِرِي [٤]؟ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي [٥]؟ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ؟ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي [٦] ».
قَالَ : « فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ ؛ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ ».
قَالَ : « فَقَالَ : إِنْ قُلْتَ : لَا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي [٧] مَا ذَا؟ أَلَسْتُ عَبْدَكَ وَأَنْتَ رَبِّي؟ ».
قَالَ [٨] : « فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ ؛ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ ؛ إِنِّي [٩] إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِهِ ». [١٠]
الفيض : الجاثليق يطلق على قاضيهم. راجع : الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٥٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٥٨ ( جاثليق ).
[١] « اللَهْجَةُ » : طَرَف اللسان ، ويقال : جَرْس الكلام ، ويقال : فصيح اللَهْجَة واللَهَجَة ، وهي لغته التي جُبِل عليها فاعتادها ونشأ عليها. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٥٧ ( لهج ).
[٢] في « بح » : ـ « به ».
[٣] « أَظْمَأْتُ » ، أي أعطشتُ ، من الظَمَأ بمعنى العطش ، أو شدّ العطش. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ١١٦ ( ظمأ ).
[٤] في القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٦ : « الهَواجِر » : جمعُ الهاجرة ، وهي نصف النهار عند زوال الشمس معالظهر ، أو من عند زوالها إلى العصر ؛ لأنّ الناس يستكنّون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا ؛ وشدّةُ الحرّ. وقال المجلسي في مرآة العقول : « ونسبة الإظماء إلى الهواجر على الإسناد المجازي ، كقولهم : صام نهاره. أو المفعول مقدّر ، أي أظمأت نفسي وهواجري. والأوّل أظهر. وكذا القول في نسبة الإسهار إلى الليل ».
[٥] « عَفّرْت لك في التراب وجهي » ، أي مرّغتُه وقلّبته فيه ، يقال : عفره في التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً ، وعَفَّرَه تعفيراً ، أي مرّغه ، والعَفَر : التراب. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥١ ( عفر ).
[٦] في « ب ، بر » والوافي : + « قال ».
[٧] في « ض ، ف ، بح ، بر » وحاشية « ج ، بف » : + « كان ».
[٨] في « بح ، بس » والبحار : ـ « قال ».
[٩] في « ب ، ض ، بح ، بر » والوافي والبحار : « فإنّي ».
[١٠] بصائر الدرجات ، ص ٣٤٠ ، ح ١ وفيه إلى قوله : « فبكينا لبكائه » ؛ وص ٣٤١ ، ح ٣ ؛ والاختصاص ، ص ٢٩٢ ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي جعفر عليهالسلام الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٥٨ ، ح ١١٠٧ ؛ البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ١.