الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٦ - ٢٢ ـ باب جوامع التوحيد
وَمَحَلَّ [١] الْآخِرَةِ بِالْحَمْدِ لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : ( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) [٢].
الْحَمْدُ لِلّهِ اللاَّبِسِ الْكِبْرِيَاءِ بِلَا تَجْسِيدٍ [٣] ، وَالْمُرْتَدِي [٤] بِالْجَلالِ بِلَا تَمْثِيلٍ [٥] ، وَالْمُسْتَوِي عَلَى الْعَرْشِ بِغَيْرِ زَوَالٍ [٦] ، وَالْمُتَعَالِي [٧] عَلَى [٨] الْخَلْقِ [٩] بِلَا تَبَاعُدٍ مِنْهُمْ وَلَا مُلَامَسَةٍ [١٠] مِنْهُ لَهُمْ [١١] ، لَيْسَ [١٢] لَهُ حَدٌّ يُنْتَهى إِلى حَدِّهِ ، وَلَالَهُ مِثْلٌ ؛ فَيُعْرَفَ بِمِثْلِهِ ، ذَلَّ مَنْ تَجَبَّرَ غَيْرَهُ ، وَصَغُرَ مَنْ تَكَبَّرَ دُونَهُ ، وَتَوَاضَعَتِ الْأَشْيَاءُ لِعَظَمَتِهِ ، وَانْقَادَتْ لِسُلْطَانِهِ وَعِزَّتِهِ ، وَكَلَّتْ عَنْ إِدْرَاكِهِ طُرُوفُ [١٣] الْعُيُونِ ، وَقَصُرَتْ دُونَ بُلُوغِ صِفَتِهِ أَوْهَامُ الْخَلَائِقِ ، الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا قَبْلَ لَهُ ، وَالْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا بَعْدَ لَهُ [١٤] ،
[١] في التوحيد : « ومجيء ». وفي ضبط كلمة « محلّ » ثلاث وجوه اخر : « مَحْل » وهو المكر ، والكيد ، والغبار ، والشدّة ، والجدب ، وانقطاع المطر ، ويُبْس الأرض من الكلإ وغيره. و « مَجَل » و « مَجْل » وهو أن يجتمع بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل وشدّته. قال الداماد في التعليقة ، ص ٣٤٩ : « وكأنّ الضبط بالجيم هو الأصحّ الأضبط ». وهو مختار المازندراني. وغير ما في المتن تكلّف وتعسّف وتصحيف عند الفيض في الوافي.
[٢] الزمر (٣٩) : ٧٥.
[٣] في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ج ، ف ، بح » والتوحيد : « بلا تجسّد ».
[٤] « المرتدي » : هو الذي لبس الرداء. يقال : تردّى وارتدى ، أي لبس الرداءَ. انظر : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٥ ( ردى ).
[٥] في « بس » وحاشية « ف ، بح » والتوحيد : « بلا تمثّل ».
[٦] في الوافي ومرآة العقول والتوحيد : « بلا زوال ».
[٧] في « بر » : « والمتعال ».
[٨] في حاشية « ف » ومرآة العقول والتوحيد : « عن ».
[٩] في « ب » : « الخلائق ».
[١٠] في شرح صدر المتألّهين : + « بهم ».
[١١] في حاشية « ج » : « بهم ». وفي شرح صدر المتألّهين : ـ « لهم ». وفي التوحيد : « القريب منهم بلا ملامسة منه لهم » بدل « ولا ملامسة منه لهم ».
[١٢] في « ب ، بر ، بف » : « فليس ».
[١٣] في حاشية « ف » : « طروق ». وفي التعليقة للداماد ، ص ٣٥٠ : « وفي بعض نسخ الكتاب : طروق العيون ، بالقافبمعنى الطرق ، وهو دقّ الباب ». و « طروف » : إمّا جمع طَرْف ، بمعنى تحريك الجفن بالنظر ، أو بمعنى العين فجمعه لأمن الالتباس بالمصدر. وإمّا جمع طارف بمعنى طامح ، أي مرتفع. أو جمع طِرْف ، وهو الكريم من الخيل ، وهنا الكريم مطلقاً. أو هو مصدر بمعنى النظر. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ٣٥٩ ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٢٧٦ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٤٤١ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ؛ الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٣ ( طرف ).
[١٤] في التوحيد : « الأوّل قبل كلّ شيء ، والآخر بعد كلّ شيء ، ولا يعدله شيء ».