الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٥ - ٢٢ ـ باب جوامع التوحيد
وَلَا يُوصَفُ [١] بِأَيْنٍ [٢] وَلَا بِمَ وَلَا مَكَانٍ [٣] ، الَّذِي بَطَنَ مِنْ [٤] خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ [٥] ، وَظَهَرَ [٦] فِي الْعُقُولِ [٧] بِمَا يُرى فِي خَلْقِهِ مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ ، الَّذِي سُئِلَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَنْهُ فَلَمْ تَصِفْهُ بِحَدٍّ وَلَا بِبَعْضٍ [٨] ، بَلْ وَصَفَتْهُ بِفِعَالِهِ [٩] ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ ، لَاتَسْتَطِيعُ [١٠] عُقُولُ الْمُتَفَكِّرِينَ جَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِطْرَتَهُ [١١] وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ ، فَلَا مَدْفَعَ لِقُدْرَتِهِ ، الَّذِي نَأى [١٢] مِنَ الْخَلْقِ [١٣] ، فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ ، الَّذِي خَلَقَ خَلْقَهُ [١٤] لِعِبَادَتِهِ ، وَأَقْدَرَهُمْ [١٥] عَلى طَاعَتِهِ بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ ، وَقَطَعَ عُذْرَهُمْ بِالْحُجَجِ ، فَعَنْ بَيِّنَةٍ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَبِمَنِّهِ [١٦] نَجَا مَنْ نَجَا ، وَلِلّهِ الْفَضْلُ مُبْدِئاً وَمُعِيداً.
ثُمَّ إِنَّ اللهَ ـ وَلَهُ الْحَمْدُ ـ افْتَتَحَ الْحَمْدَ [١٧] لِنَفْسِهِ ، وَخَتَمَ أَمْرَ الدُّنْيَا
« لا يتعاوره » ، أي لايتناوبه ولا يتداوله. يقال : تعاور القومُ فلاناً ، إذا تعاونوا عليه بالضرب واحداً بعد واحد. انظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٠ ( عور ).
[١] في « ج » وحاشية « ف ، بح » والوافي والتوحيد : « ولم يوصف ».
[٢] يجوز قراءة الكلمة بفتح النون أيضاً.
[٣] في التوحيد : « ولا بمكان » بدل « ولا بم ولا مكان ».
[٤] في حاشية « ف » : « في ».
[٥] « بطن من خفيّات الامور » أي أدرك الباطن منها ، أو المراد أنّه باطن خفيّ داخل في جملتها. انظر : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ١٠٦.
[٦] في « بف » والوافي : « فظهر ».
[٧] في « ج ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » والوافي : « المعقول ».
[٨] في التوحيد : « ولا بنقص ».
[٩] في التوحيد : « بأفعاله ».
[١٠] في « ف » : « لا يستطيع ». وفي التوحيد : « ولا تستطيع ». وفي شرح صدر المتألّهين : « الجملة في موضع الحال عن ضمير « عليه » ؛ لأنّه بمنزلة المفعول لـ « دلّت ». ويحتمل الاستيناف بأنّها قاعدة كلّيّة ».
[١١] « الفِطْرَة » : الخلقة. يقال : فطره يفطره فطراً ، أي خلقه. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨١ : ( فطر ).
[١٢] في « بر » والتوحيد : « بان ».
[١٣] في « ب » : « الخلائق ».
[١٤] في شرح صدر المتألّهين والتوحيد : « الخلق ».
[١٥] في حاشية « ف » : « وقدرهم ».
[١٦] في « ض » وحاشية شرح صدر المتألّهين : « وعنه ». وفي التوحيد : « وعن بيّنة » بدل « وبمنّه ».
[١٧] في التوحيد : « افتتح الكتاب بالحمد ».