الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٠ - ٢٢ ـ باب جوامع التوحيد
أَنْ لَاقَرِينَ لَهُ ، ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ ، وَالْيُبْسَ [١] بِالْبَلَلِ ، وَالْخَشِنَ بِاللَّيِّنِ ، وَالصَّرْدَ [٢] بِالْحَرُورِ ، مُؤَلِّفٌ [٣] بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا ، وَمُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا ، دَالَّةً [٤] بِتَفْرِيقِهَا [٥] عَلى مُفَرِّقِهَا ، وَبِتَأْلِيفِهَا [٦] عَلى مُؤلِّفِهَا ، وَذلِكَ قَوْلُهُ [٧] تَعَالى : ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) [٨] فَفَرَّقَ [٩] بَيْنَ قَبْلٍ وَبَعْدٍ ؛ لِيُعْلَمَ أَنْ لَاقَبْلَ لَهُ وَلَا بَعْدَ لَهُ [١٠] ، شَاهِدَةً [١١] بِغَرَائِزِهَا [١٢] أَنْ لَاغَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا [١٣] ، مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَاوَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا ، حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ ؛ لِيُعْلَمَ أَنْ لَاحِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ [١٤] ، كَانَ رَبّاً إِذْ لَامَرْبُوبَ ، وَإِلهاً إِذْ لَامَأْلُوهَ ، وَعَالِماً إِذْ لَامَعْلُومَ ، وَسَمِيعاً إِذْ لَا مَسْمُوعَ ». [١٥]
٣٥٤ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ ـ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ
[١] في التوحيد : « الجَسْو » بمعنى اليابس. وفي شرح المازندراني : « اليُبس ـ بالضمّ وبالفتح ـ : اليابس ، والثاني هنا أنسب ؛ بقرينة مقابلته مع البلل ».
[٢] « الصرد » : البرد. فارسي معرّب ، أي معرّب « سرد ». انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٦ ( صرد ).
[٣] في « ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « مؤلّفاً » و « مفرّقاً ». وفي التعليقة للداماد ، ص ٣٣٦ : « مفرّقاً ومؤلّفاً على صيغة المفعول ، وبالنصب على الحاليّة عن الأشياء ، كما كذلك : دالّة وشاهدة ومخبرة ».
[٤] في شرح المازندراني : « دالّةً ، حال من المتدانيات المتفرّقة والمتعاديات المتألّفة ».
[٥] كذا في النسخ. والأنسب : « بتفرّقها ».
[٦] كذا في النسخ. والأنسب : « بتألّفها ».
[٧] في « ف ، بر ، بف » : « قول الله ».
[٨] الذاريات (٥١) : ٤٩.
[٩] في التوحيد : + « بها ».
[١٠] في « ج ، ض ، بس ، بف » والتوحيد والوافي : ـ « له ».
[١١] في « ض » : « وشاهدة ». وفي شرح المازندراني : « شاهدة ، عطف على « دالّة » بحذف العاطف ، فهي أيضاً حال عمّا ذكر ».
[١٢] في التوحيد : + « على ».
[١٣] هكذا في « ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بس ، بر ، بف ». وفي « ب » والمطبوع وشرح المازندراني : « لمغرّزها ».
[١٤] في التوحيد : + « غير خلقه ».
[١٥] التوحيد ، ص ٣٠٨ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن عبدالله بن داهر ، عن الحسين بن يحيى الكوفي ، عن قثم بن قتادة ، عن عبدالله بن يونس ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . وراجع : الكافي ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، ح ٢٦٦ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٣٤١ ، المجلس ٥٥ ، ح ١ ؛ والتوحيد ، ص ٣٠٤ ، ح ١ ؛ والاختصاص ، ص ٢٣٥ الوافي ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ، ح ٣٥٦.