الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٣ - ٢٢ ـ باب جوامع التوحيد
مُحْكَمٌ ، وَأَمْرٌ مُتْقَنٌ.
تَوَحَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، وَخَصَّ نَفْسَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، وَاسْتَخْلَصَ بِالْمَجْدِ [١] وَالثَّنَاءِ ، وَتَفَرَّدَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْمَجْدِ وَالسَّنَاءِ [٢] ، وَتَوَحَّدَ بِالتَّحْمِيدِ ، وَتَمَجَّدَ بِالتَّمْجِيدِ [٣] ، وَعَلَا عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ ، وَتَطَهَّرَ وَتَقَدَّسَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ ، وَ [٤] عَزَّ وجَلَّ عَنْ مُجَاوَرَةِ [٥] الشُّرَكَاءِ ، فَلَيْسَ لَهُ فِيمَا خَلَقَ ضِدٌّ ، وَلَا لَهُ فِيمَا مَلَكَ نِدٌّ ، وَلَمْ يَشْرَكْهُ [٦] فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ [٧] الصَّمَدُ ، الْمُبِيدُ [٨] لِلْأَبَدِ ، وَالْوَارِثُ لِلْأَمَدِ ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ وَحْدَانِيّاً أَزَلِيّاً قَبْلَ بَدْءِ [٩] الدُّهُورِ ، وَبَعْدَ صُرُوفِ الْأُمُورِ ، الَّذِي لَايَبِيدُ وَلَا يَنْفَدُ [١٠].
بِذلِكَ أَصِفُ رَبِّي ، فَلَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَعْظَمَهُ! وَمِنْ جَلِيلٍ مَا أَجَلَّهُ! وَمِنْ [١١] عَزِيزٍ مَا أَعَزَّهُ! وَتَعَالى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً » [١٢].
|
وَهذِهِ الْخُطْبَةُ مِنْ مَشْهُورَاتِ خُطَبِهِ عليهالسلام حَتّى لَقَدِ ابْتَذَلَهَا [١٣] الْعَامَّةُ ، وَهِيَ كَافِيَةٌ لِمَنْ |
[١] في « ب ، ض ، بر » : « المجد » بدون الباء.
[٢] في « ض » وحاشية « بف » وشرح صدر المتألّهين : « والثناء ». و « السَناء » : الرفعة والشرف. و « السَنا » : ضوء البرق. والمراد هنا هو الأوّل. انظر : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ؛ الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨٣ ( سنا ).
[٣] في « ف » : « بالتحميد ».
[٤] في « بر » وشرح صدر المتألّهين : ـ « و ».
[٥] في « ف » : « مجاوزة ». واحتمل المازندراني في شرحه كونه : « محاورة » بالمهملتين. أي محاورة الشركاء.
[٦] في التوحيد : « لم يشرك ».
[٧] في « ج » : ـ « الأحد ».
[٨] « المبيد » : المُهلِك ، من الإباد بمعنى الهلاك. واحتمل الفيض في الوافي كونه « المُؤبِّد » من التأبيد ، أي هو الذيأبّد الأبد حتّى صار الأبد أبداً. وانظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ( بيد ).
[٩] « البدء » : مصدر من بدأتُ الشيء ، أي فعلته ابتداءً. وقرأه صدر المتألّهين في شرحه : « بدي الدهور » ثمّ قال : « من بدا الأمر بُدُوّاً ، أي ظهر ». وانظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥ ( بدأ ) ؛ وج ٦ ، ص ٢٢٧٩ ( بدا ).
[١٠] في التوحيد : « لا يفقد ».
[١١] في « ب ، ج ، بس ، بف » والتوحيد : ـ « من ».
[١٢] التوحيد ، ص ٤١ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي وأحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي معاوية ، عن الحصين بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . الغارات ، ج ١ ، ص ٩٨ ، وفيه : « حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري وكان ثقة أنّ عليّاً سئل عن صفه الربّ فقال : الحمد للهالأحد الصمد ... » ، مع اختلاف الوافي ، ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ح ٣٥٣.
[١٣] « الابتذال » : الامتهان والاحتقار ، وضدّ الصيانة. ومعنى « ابتذلها العامّة » عند صدر المتألّهين في شرحه ،