الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٧ - ١٧ ـ باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة وهو
وَلَا شَيْءَ مَعَ اللهِ فِي بَقَائِهِ ، بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ ؛ وَذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فِي بَقَائِهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ؟! وَلَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ ، كَانَ الْأَوَّلَ ذلِكَ الشَّيْءُ ، لَاهذَا ، وَكَانَ الْأَوَّلُ أَوْلى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلثَّانِي [١].
ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ بِأَسْمَاءٍ دَعَا [٢] الْخَلْقَ ـ إِذْ خَلَقَهُمْ وَتَعَبَّدَهُمْ وَابْتَلَاهُمْ ـ إِلى أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا ، فَسَمّى نَفْسَهُ سَمِيعاً ، بَصِيراً ، قَادِراً ، قَائِماً ، نَاطِقاً [٣] ، ظَاهِراً ، بَاطِناً [٤] ، لَطِيفاً ، خَبِيراً ، قَوِيّاً ، عَزِيزاً ، حَكِيماً ، عَلِيماً [٥] ، وَمَا أَشْبَهَ هذِهِ الْأَسْمَاءَ [٦].
فَلَمَّا رَأى ذلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَالُونَ [٧] الْمُكَذِّبُونَ ـ وَقَدْ سَمِعُونَا نُحَدِّثُ عَنِ اللهِ أَنَّهُ
وإمّا اسم مفعول ، فعليه إمّا منصوبة حالاً عن العامّة ، أو مجرورة صفة لها. وإمّا مصدر « مَعْجِزَة ». أو على وزن مِفْعَلَة للمبالغة ، فعليها هي منصوبة بنزع الخافض.
قال المحقّق الشعراني : « وأمّا الشارح القزويني فقرأه : « معجرة » بالراء المهملة ، و « العجر » ورم البطن واتّساعه. وفسّره بأنّ العامّة وسّعوا صفة « القديم » حتّى شمل غير الله تعالى من العقول والأفلاك. وعلى هذا فلايمكن استشهاد الإمام عليهالسلام بهذا الإقرار من العامّة وتصويب رأيهم ».
وفي شرح المازندراني : « في بعض نسخ لايعتدّ به : « بهذه الصفة » وهو أظهر ». واستصوب في الوافي ما في العيون من « مع معجزة الصفة ». انظر : التعليقة للداماد ، ص ٢٨٣ ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص ٢٩٨ ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٥١ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٤٨٧ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٥٤.
[١] هكذا في « ف » وهو الصحيح. وفي سائر النسخ والمطبوع : « للأوّل ». والمراد به الأوّل المفروض أوّلاً. وفي التوحيد : « خالقاً للأوّل الثاني ».
[٢] في « ض ، ف » والمرآة : « دعاء ». وهو الظاهر من شرح المازندراني حيث قال : « بالنصب على أنّه مفعول له ، مثل « حذر الموت » ؛ يعني وصف نفسه لأجل دعائهم إيّاه بتلك الأسماء ». وفي مرآة العقول : « الأظهر أنّه على صيغة الفعل كما في التوحيد والعيون ... ولكن في أكثر نسخ الكتاب مهموز ».
[٣] في العيون : « قاهراً حيّاً قيّوماً » بدل « قائماً ناطقاً ».
[٤] في « ف » : « وباطناً ».
[٥] في « ف » وحاشية « ض ، بر » والوافي : « حكيماً حليماً عليماً ». وفي حاشية « ج » : « حكيماً حليماً ». وفي حاشية « بس » : « حكيماً عليماً حليماً ».
[٦] في حاشية « بح » : « الأشياء ».
[٧] هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » وحاشية بدرالدين وميرزا رفيعا وشرح المازندراني