الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٥ - ١٧ ـ باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة وهو
ـ لِصِغَرِهِ ـ الذَّكَرُ مِنَ الْانْثى ، وَالْحَدَثُ الْمَوْلُودُ مِنَ الْقَدِيمِ.
فَلَمَّا رَأَيْنَا صِغَرَ ذلِكَ فِي لُطْفِهِ ، وَاهْتِدَاءَهُ [١] لِلسَّفَادِ ، والْهَرَبَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَالْجَمْعَ لِمَا يُصْلِحُهُ ، وَمَا [٢] فِي لُجَجِ [٣] الْبِحَارِ ، وَمَا فِي لِحَاءِ [٤] الْأَشْجَارِ وَالْمَفَاوِزِ [٥] وَالْقِفَارِ [٦] ، وَإِفْهَامَ [٧] بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ مَنْطِقَهَا ، وَمَا يَفْهَمُ بِهِ أَوْلَادُهَا عَنْهَا ، وَنَقْلَهَا الْغِذَاءَ إِلَيْهَا ، ثُمَّ تَأْلِيفَ [٨] أَلْوَانِهَا : حُمْرَةٍ [٩] مَعَ صُفْرَةٍ ، وَبَيَاضٍ مَعَ حُمْرَةٍ [١٠] ، وَأَنَّهُ [١١] مَا [١٢] لَاتَكَادُ [١٣] عُيُونُنَا تَسْتَبِينُهُ ، لِدَمَامَةِ [١٤] خَلْقِهَا
[١] في شرح المازندراني : « اهتداءه ، عطف على : صغر ذلك ، أو على : لطفه ». وفي الوافي : « اهتداؤه ».
[٢] في التوحيد ، ص ١٨٥ والعيون : « ممّا ». وقال في الوافي : « وفي بعض النسخ : « ممّا » بياناً لـ « ما يصلحه » وهوأوضح ». واستصحّه الداماد في التعليقة ، ثمّ قال : « وفي نسخ كثيرة : « وما » عطفاً على « ما » المدخولة للاّم ». وهذا العطف تفسيري عند المازندراني ، كما أنّ عطفه على « صغر ذلك » محتمل أيضاً عنده. راجع : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٤٤.
[٣] « لجج » : جمع اللُجّة ، ولُجّة الماء : معظمه. لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ( لجج ).
[٤] « اللحاء » : قشر الشجر. انظر : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٠ ( لحو ).
[٥] « المفاوز » : جمع المَفاز والمفازة ، وهي البريّة القفر ، سمّيت بذلك ؛ لأنّها مهلكة ، من فوّز ، إذا مات. وقيل : سمّيت تفاؤلاً من الفوز بمعنى النجاة. انظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٨ ( فوز ).
[٦] « القِفار » : جمع القفر ، وهو مفازة وأرض خالية لا ماء فيها ولا نبات. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٧ ( قفر ).
[٧] في شرح المازندراني : « إفهام ، إمّا بالكسر أو بالفتح. ولفظة « عن » و « فهم بعض منطقها » كما في كتاب العيون يرجّح الثاني ». وانظر : مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٥٣.
[٨] « ثمّ تأليف » عطف على « صغر ذلك ». انظر : التعليقة للداماد ، ص ٢٨١ ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٤٦.
[٩] في شرح المازندراني : « حمرة ، بالجرّ بيان للألوان ، أي ثمّ تأليف حمرة مع صفرة ، وبالرفع ، خبر مبتدأ محذوف ، وهو الضمير الراجع إلى الألوان ، وما بعدها صفة لها ».
[١٠] في العيون : « خضرة ».
[١١] في شرح المازندراني : « وأنّه ... عطف على « صغر ذلك ». وقال بعض الأفاضل : « وَانْهَ » بسكون النون وفتح الهاء ، أمر من نهى ينهى ، والموصول منصوب على المفعوليّة وعبارة عن الأجزاء ، والمعنى : اسكت عمّا لاتدركه عيوننا من أجزائها وتأليف بعضها مع بعض ».
[١٢] في « ف » : « ممّا ».
[١٣] في « ج ، ف ، بح ، بر » وشرح المازندراني والوافي : « لا يكاد ».
[١٤] في « ب ، بح ، بف » : « لذمامة ». و « الدَمَامَة » : القِصَر والقبح. قال الداماد في التعليقة : « وأمّا الذمامة ـ بإعجام الذال ـ