الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٣ - ١٧ ـ باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة وهو
قَالَ : « يَا فَتْحُ ، أَحَلْتَ [١] ـ ثَبَّتَكَ اللهُ ـ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي ، فَأَمَّا [٢] فِي الْأَسْمَاءِ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ دَلَالَةٌ [٣] عَلَى الْمُسَمّى ، وَذلِكَ [٤] أَنَّ الْإِنْسَانَ وَإِنْ قِيلَ [٥] : وَاحِدٌ ، فَإِنَّهُ [٦] يُخْبَرُ أَنَّهُ جُثَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ بِاثْنَيْنِ [٧] ، وَالْإِنْسَانُ نَفْسُهُ [٨] لَيْسَ بِوَاحِدٍ ؛ لِأَنَّ أَعْضَاءَهُ مُخْتَلِفَةٌ ، وَأَلْوَانَهُ مُخْتَلِفَةٌ [٩] ، وَمَنْ أَلْوَانُهُ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَهُوَ أَجْزَاءٌ مُجَزَّأَةٌ لَيْسَتْ بِسَوَاءٍ : دَمُهُ غَيْرُ لَحْمِهِ ، وَلَحْمُهُ غَيْرُ دَمِهِ ، وَعَصَبُهُ غَيْرُ عُرُوقِهِ ، وَشَعْرُهُ غَيْرُ بَشَرِهِ [١٠] ، وَسَوَادُهُ غَيْرُ بَيَاضِهِ ، وَكَذلِكَ سَائِرُ جَمِيعِ الْخَلْقِ ؛ فَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ فِي الِاسْمِ [١١] ، وَلَا وَاحِدٌ فِي الْمَعْنى ، وَاللهُ ـ جَلَّ جَلَالُهُ ـ هُوَ [١٢] وَاحِدٌ [١٣] لَاوَاحِدَ غَيْرُهُ ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا تَفَاوُتَ ، وَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ ، فَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْمَخْلُوقُ الْمَصْنُوعُ الْمُؤَلَّفُ [١٤] مِنْ أَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ [١٥]
[١] « أحلت » ، أي أتيت بالمحال وقلت محالاً من القول. وقال المازندراني في شرحه : « أو هل تحوّلت وانتقلتعن عقيدتك ، على أن تكون الهمزة للاستفهام ، والدعاء بالتثبّت يناسب كلا الاحتمالين ».
[٢] في « بح » : « وأمّا ».
[٣] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني والتوحيدوالعيون. وفي حاشية « ض ، بس » : « دليل ». وفي المطبوع وبعض النسخ على ما في شرح المازندراني وشرح صدر المتألّهين : « دالّة ».
[٤] في حاشية « بف » : « تلك ».
[٥] في « ب ، ض » : + « إنّه ».
[٦] في « بر » والتوحيد ، ص ١٨٥ والعيون : « فإنّما ».
[٧] في « ب » : « باثنتين ».
[٨] في الوافي : « بنفسه ».
[٩] في « ض » وشرح صدر المتألّهين : ـ « وألوانه مختلفة ». وفي « بس » : « والإنسان بنفسه وألوانه مختلفة » بدل « والإِنسان نفسه ـ إلى ـ وألوانه مختلفة ».
[١٠] في « بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني والوافي : « بشرته ».
[١١] في « ض » : « بالاسم ».
[١٢] في « بف » والعيون : ـ « هو ».
[١٣] في التوحيد ، ص ١٨٥ : + « في المعنى ».
[١٤] الظاهر أنّ « المؤلّف » خبر المبتدأ وجواب أمّا ، ولكنّ النسخ متّفقة على التعريف وفقدان الفاء.
[١٥] الظرف متعلّق بـ « المؤلّف » ، و « المؤلّف » خبر المبتدأ. و « المخلوق المصنوع » صفة للمبتدأ ، أو متعلّق بـ « المصنوع » ، و « المصنوع » خبر المبتدأ ، أو يكون الظرف خبر المبتدأ ـ استبعده المازندراني ـ أو يكون كلّ من المخلوق والمصنوع والمؤلّف والظرف خبر المبتدأ. انظر : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٣٩ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٤٨٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٥٢.