الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٦ - ١٦ ـ بابمعاني الأسماء واشتقاقها
اللهُ الَّذِي لَايَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ وَلَا الِائْتِلَافُ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَيَأْتَلِفُ [١] الْمُتَجَزِّئُ ، فَلَا يُقَالُ : اللهُ مُؤْتَلِفٌ [٢] ، وَلَا اللهُ قَلِيلٌ [٣] ولَا [٤] كَثِيرٌ ، وَلكِنَّهُ الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ ؛ لِأَنَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ ، وَاللهُ وَاحِدٌ ، لَامُتَجَزِّئٌ وَلَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ، وَكُلُّ مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ [٥] بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ دَالٌّ عَلى خَالِقٍ لَهُ ؛ فَقَوْلُكَ : « إِنَّ اللهَ قَدِيرٌ » خَبَّرْتَ [٦] أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ، فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْعَجْزَ ، وَجَعَلْتَ الْعَجْزَ سِوَاهُ ، وَكَذلِكَ قَوْلُكَ : « عَالِمٌ » إِنَّمَا نَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْجَهْلَ ، وَجَعَلْتَ الْجَهْلَ سِوَاهُ ، وَإِذَا [٧] أَفْنَى اللهُ الْأَشْيَاءَ ، أَفْنَى الصُّورَةَ [٨] وَالْهِجَاءَ وَالتَّقْطِيعَ [٩] ، وَلَا يَزَالُ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً ».
فَقَالَ الرَّجُلُ : فَكَيْفَ [١٠] سَمَّيْنَا [١١] رَبَّنَا سَمِيعاً؟ فَقَالَ : « لِأَنَّهُ لَايَخْفى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاعِ ، وَلَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ فِي الرَّأْسِ [١٢].
وَكَذلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً ؛ لِأَنَّهُ لَايَخْفى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ شَخْصٍ
وفي التوحيد وبعض النسخ ، على ما في التعليقة للداماد وشرح المازندراني بدون الواو وبالإضافة. وهو الصحيح عند السيّد الداماد ، والأظهر عند المازندراني. انظر شروح الكافي.
[١] هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « وتأتلف ».
[٢] في شرح صدر المتألّهين : « الله مختلف ولا مؤتلف ».
[٣] « ولا الله قليل » إمّا معطوفة على صدر الجملة المنفيّة السابقة ، وهذه الجملة كأنّها كالتعليل لها. أو عطف على متعلّق القول منها. انظر : التعليقة للداماد ، ص ٢٦٨ ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ١٩.
[٤] في « بف » : ـ « لا ».
[٥] في « ف » : « متوهّم أو متجزّئ ». وفي التوحيد : « ومتوهّم ».
[٦] في شرح المازندراني : « خبّرت ، أي خبّرت به على حذف العائد. قال الجوهري : أخبرته بكذا وخبّرتهبمعنى ». وانظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤١ ( خبر ).
[٧] في « ض » والتوحيد : « فإذا ».
[٨] في التوحيد : « الصور ».
[٩] في التوحيد : « ولا ينقطع »
[١٠] في « بس » والتوحيد : « كيف ».
[١١] في التوحيد : « سمّي ».
[١٢] « المعقول في الرأس » أي المحبوس فيه ، أو الذي نتعقّله في الرأس ونحكم بأنّه فيه. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ٢٩٢ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٤٥.