الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٠٩ - تدارك الحقارة
الإنزواء عن المجتمع :
إن بعض الأفراد الذين يقعون في هوة الشعور بالحقارة ويتجرعون المآسي والويلات من ذلك بإستمرار ، يخسرون أنفسهم ويفقدون شخصيتهم فيقرّون من المجتمع كيلا بقعوا موقع السخرية والإستهزاء ... يختارون الإنزواء ، ويتهربون من عبء المسؤوليات الإجتماعية ، وبهذا الأسلوب يتداركون فشلهم الروحي ، ويقللون من الضغط الداخلي.
|
|
« إذا أصيب شخص على أثر زّلة أو خاطرة مؤلمة بحالة مرعبة فإن نبذه حياته يمكن أن تلخص في أفكاره السلبية. وبعبارة أخرى فإن هذا بدلا من أن يتقدم نحو الكمال والإعتماد على النفس بواسطة الثبات والعزم يحاول الرجوع الى دور الفراغ والإهمال الطفولي. هذا الأسلوب يسمى في إصطلاح علماء النفس بالسير القهقرائي. لقد كان هذا الفرد في طفولته فاقداًَ لكل اختيار في القيام بأعماله ، وفارغاً من كل مسؤولية تلقى على عاتقه ولذلك فإنه كان يعيش بفكر هادىء ، والآن حيث أصيب بالخوف والشعور بالضعة والدونية فإنه يرغب في الرجوع الى حالته الأولى ». « هذا بعينه هو التفسير المعقول للسلوك الطفولي عند كثير من الكبار ، وهو السبب في عدم بلوغ الجيل الجديد. إن فرداً كهذا لا يرغب في الرجوع الى دور الطفولة فحسب ، بل يبقى قلقاً وحائراً في مواجهة صعوبات الحياة ومشاكلها » [١]. |
الطفيليون :
إن الأفراد الذين يظهر ردّ الفعل لعقدة الحقارة عندهم في الإنزواء
[١] عقدة حقارت ص ٦.