الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٧٦ - تعديل الميل الجنسي
ومستوراً. وقد روعي هذا الأمر في الروايات المتقدمة مراعاة تامة. فقد أمر الأئمة عليهمالسلام المسلمين ببذل مزيد من الدقة في مرقبة أوضاع أطفالهم ، وإيجاد العوامل المساعدة لبقاء الميل الجنسي مضمراً عندهم والحذر عما من شأنه إثارة الشهوة فيهم.
هذا الدور لا يستطيع القيام به إلا الآباء والأمهات العفيفون الذين يحذرون من القيام بالأعمال المنافيه للنزاهة في أقوالهم وأفعالهم ، في حضور الأطفال أو غيابهم.
جزاء التخلف :
إن جميع السنن الكونية والقوانين الطبيعية في العالم قائمة على أساس الحكمة والمصلحة ، وإن التخلّف عن كل منها والخروج عليها يتضمن نتائج وخيمة ، ويستتبع جزاءً معيناً.
وضمور الميل الجنسي عند الأطفال في الأعوام السابقة على البلوغ ، من القوانين الإلهية الحكيمة المودعة في نظام الخلقة. إن قوى الطفل تستغل الفرصة في أيام ضمور الميل الجنسي ، فتعمل على تنمية جميع الأنسجة والأعضاء بصورة جيدة ، وتبلغ بالطفل الى النمو المناسب ، والكمال اللائق له. وبذلك تعدّه لتقبل البلوغ. وعند تظهر الغريزة الجنسية من خلف الستار ، وتندلع نيران الشهوة من تحت الرماد يكون جسد الطفل قد استكمل بناءه ، واستعد لتقبل هذا التحول مع توفر جميع الشروط المناسبة. عندئذ يطوي مرحلة الطفولة دون أي خطر ومع أسلم وضع طبيعي ، ويصل الى المرحلة الثانية من حياته وهي مرحلة البلوغ.
النضج الجنسي السابق لأوانه :
لو لم ينفذ قانون تجميد الميل الجنسي عند الأطفال بدقة ، ونشطت عوامل البلوغ ـ على أثر ذلك ـ قبل موعدها المقرر ، فأدت الى النضج الجنسي