الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٧ - الإسلام وتكريم الطفل
المحاضرة التاسعة عشرة
الإسلام وتكريم الطفل
قال الله تعالى في كتابه الحكيم : ( قُلْ كُلُّ يعملُ على شاكِلتِه ) [١].
لقد توصلنا في المحاضرة السابقة الى النتيجة التالية ، وهي أن الأطفال لو قوبلوا بالتكريم والاحترام من الوالدين في محيط الأسرة فلا ينشأون حقراء أذلاء ، ولا يحسون في أنفسهم بالخسة والضعة. وفي هذه المحاضرة نبدأ من حيث انتهينا أمس لبحث تتمة الموضوع ، وقبل ذلك لا بأس بذكر أمرين :
الأطفال المعقدون :
الأول : أن بحثنا التربوي هذا يدور حول الأطفال العاديين لا المعقدين أو الأطفال المصابين بالجنون والبلادة الموروثة. وبعبارة أوضح فإن بعض الأطفال يتولدون مجانين أو حمقى ويكون لهذه النقيصة الوراثية جذور عميقة في كيانهم ، وهؤلاء يستحيل أن يصبحوا عقلاء أو أذكياء في يوم ما ، وليس في مقدور المربي القدير أن يحولهم إلى أفراد أكفاء.
كما أن هناك أطفالاً ليسوا بالمجانين ولكن سلوكهم ليس عادياً ، انهم مشاغبون وفوضويون ، هؤلاء عليهم اسم الأطفال المعقدين في البحوث التربوية.
|
|
« ان عنوان الأطفال المعقدين يشتمل على معان كثيرة في الحقيقة. فهو يطلق بالدرجة الأولى على الأطفال المشاغبين أي الصبيان |
[١] سورة الاسراء | ٨٤.