الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٥ - الأساس النفسي للتكبير
|
|
أما عقدة الحقارة فهي عبارة عن مجموعة من الخواطر الروحية المتراكمة التي لم تصبح جزء من شخصية جزء من شخصية الإنسان بعدُ ، ولا تستطيع أن تصبح جزء من شخصيته بواسطة إجراء تحوير شكلي أو ظاهري ... لأن العقد مؤلمة جداً ، والصراع دائب بينها وبين روح الفرد. هذه ا الخواطر الروحية المتراكمة قد تنشأ في الإنسان نتيجة لتجارب مختلفة ، فبدلاً من أن يطردها من دماغه أو ينسى شعوره الخاص نحوها يودعها في ضميره الباطن وفي زاوية اللاشعور ثم يتذكرها بالتدريج. في حين أن تجددها يبعث الألم والقلق في صاحبها » [١]. |
أمارة النقص :
إن الأنانية التي يتّسم بها الأفراد المغرورون والمتكبرون ، لهي أمارة على النقص المعنوي وانخفاض المستوى الأخلاقي عندهم. إن هؤلاء الأفراد يصابون بعقد الحقارة عندما يجدون أن المجتمع لا يعير اهتماماً لتوقعاتهم الفارغة ، وعندما يرون نتائج فشلهم صريحة في تحقير الأفراد إياهم.
لقد قال الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام في ذلك : « كفى بالمرء منقصةً أن يعظم نفسه » [٢].
وعنه عليهالسلام : « كفى بالمرء غروراً أن يثق بكل ما تسول له نفسه » [٣].
وعنه أيضاً : « من سأل فوق قدره ، استحق الحرمان » [٤].
[١] عقده حقارت ص ٢٩.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم لللامدي ص ٥٥٨.
[٣] نفس المصدر ص ٥٥٨.
[٤] المصدر السابق ص ٦٦٥.