الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٥٥ - عقدة الحقارة
المحاضرة الثانية والعشرون
عقدة الحقارة
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ( ... ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ) [١].
تهدف المناهج الدينية والعلمية في تربية الطفل الى الإهتمام بجسده وروحه اهتماماً بالغاً. وكما أن جسد الطفل وروحه مرتبطان ارتباطاً وثيقاً فإن الصلة وثيقة أيضاً بين تربيته البدنية والروحية. وكما أن الحالات النفسية تؤثر في الجسم ، والجسد يؤثر في الروح ، فإن العناية بصحة الجسم أو إهمالها تترك أثراً مماثلاً على الوضع الروحي والعكس بالعكس. وكما أن جسد الصبي يصاب بالإنحراف نتيجة النقصان في المواد الغذائية أو الإفراط فيها كذلك روحه فإنها تصاب بالإنحراف نتيجة النقصان في الحنان والعناية أو الإفراط في ذلك.
يجب عن الآباء والامهات الذين ياخذون على عاتقهم تربية أطفالهم أن يهتموا في جميع مراحل حياة الطفل الى المصالح الجسمية والروحية جنباً الى جنب ، ويحاولوا إرضاء الغرائز التي تتعلق بها حسب منهج مستقيم.
الإحساس بالحقارة :
الإحساس بالحقارة أحد الحالات النفسية الشاذة التي قد تصيب الإنسان منذ الأدوار الأولى من حياته. فإن اشتدت هذه الحالة الروحية وأوغلت في الضمير الباطن
[١] سورة الحجرات : ١١.