الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤٦ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
|
|
هذه التربية. ان البكاء والعويل والتزمت كل ذلك يتصل اتصالاً وثيقاً بالرقابات الأولية ، فإن كانت منحرفة أدت الى نشوء الطفل على الأخلاق الذميمة والصفات الشريرة » [١]. |
المدح والثناء :
من الميول الفطرية عند الإنسان ، والتي تظهر منذ أولى أدوار الطفولة وتظل تلازمه مدى العمر ، الرغبة في المدح والثناء من قبل الآخرين. إن كل صغير وكبير يتوقع أن يلاقي استحساناً ومديحاً من قبل الأصدقاء والزملاء في الانتصارات التي احرزها في الحياة ، والتقدم الذي يناله في كل مرحلة.
إن الإستعدادت الباطنية للأفراد تصل إلى مرحلة الفعلية ، وتخرج إلى حيز الوجود في ظل التشجيع والإستحسان. وكأن الإستحسان والثناء يمنحان الأفراد طاقة جديدة ، ويفتحان لهم طريق التعالي والتكامل.
|
|
« يقول أحد علماء النفس العظماء المعاصرين ، وهو ( ماكدوكل ) : ان جميع الأطفال ـ دون استنثاء ـ في حاجة الى التشجيع وتحفيز الشعور بالاعتماد على النفس اكثر من حاجتهم الى الخشونة والعقوبة. ما أكثر الأطفال الذين ظلوا جاهلين بالطاقات والمواهب المودعة فيهم على اثر فقدان المحفزات والمشجعات لهم ، في حين أن تذكيراً بسيطاً أصبح قادراً على إظهارها. إن الجانب الأعظم من الإضطرابات الفكرية والعصبية للأطفال ناشيء من السلوك المصحوب بالشدة والغلظة تجاههم ، هذه الأمراض العصبية تظل ملازمة للإنسان مدى العمر » [١]. « إن الحاجة لاسترضاء خاطر الآخرين من ضرورات الحياة الإجتماعية. تذكروا اللذة التي حصلتم عليها عندما احرزتم |
[١] عقده حقارت ص ١٧.
[٢] جه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ٦٥.