الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٠ - الأساس النفسي للتكبير
|
|
تجدونه يطلب المعونة منكم بكل خضوع وسيقبل آراءكم جميعها! ». « هذا الأسلوب الذي يمنع من معارضة الطفل ، من محاسنه أنه يمنع من نمو هذه الميول الروحية المتطرفة فيه ، مضافاً الى أنه يحفزه نحو الإبتكار والإبداع وهذا بنفسه يمكن أن يكون علاجاً قطعياً فيعتاد أخيراً على أن يعمل برأيه على نحو الاستقلال في كل قضية تواجهه » [١]. |
لو لم يتلقّ هؤلاء الأطفال غير الإعتياديين تربية سليمة ، ونشأوا تبعاً لذلك على الغرور وعبادة الذات أصبحوا أفراداً خطرين وفوضويين ، وقد يجرّون على انفسهم وعلى سائر الناس سلسلة من المشاكل والمآسي لأن تحقير الناس وإهمالهم مضافاً الى أنه يزيد في غرورهم ويبلغ بتكبرهم الى درجة الجنون ، يزرع في نفوسهم بذور الحقد والبغضاء تجاه المجتمع الذي لم يستجب لمطاليبهم ولم يرض شعورهم بالإثرة والأنانية ، ولذلك نجدهم يقدمون على مختلف الأعمال الخطيرة.
|
|
يقول ( جلبرت روبين ) : « كمثال على هؤلاء الأطفال أذكر لكم قصة شاب جميل في الخامسة عشرة من عمره إنه كان يقضي جميع أوقاته في تحليل وقياس المواد المتفجرة التي كان يحوزها ، وففي إحدى الأيام تفجر شيء من المساحيق وسبّب حريقاً عظيماً. هل تستطيعون أن تعرفوا الدافع له الى ذلك العمل؟ أجل ، إنه كان يريد أن يحرق الدنيا بأسرها ، وهذه هي عبارته ، والهدف العظيم الذي كان يسير حثيثاً نحوٌ تحقيقه » [٢]. |
[١] چه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ٨٠.
[٢] چه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ٣٤.