الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٢٨ - الأساس النفسي للتكبير
|
|
المنطق الخاطىء دائما ولا يرضى بالتنازل عنه ، ولذلك توجد في ذهنه صور مغلوطة تماماً عن الأشياء والموجودات ، كأنها قد نُظر إليها من خلال أشعة منكسرة. « يتميز الطفل المعقد بتركيب خاص واضح. إن وجهه منقبض في الغالب ، ويكون في حالة عصبية دائماً ... شفتاه دقيقتان ونظرته ثابتة وباهتة ، وعندما يبهت لشيء فلا يمكن إخراجه عن هذه الحالة من الجمود الروحي خاصة به ، لأن وضعه الروحي يشبه عضلات وجه في الجمود الخمول. في هذه الحالة ينطوي الطفل على نفسه ، ثم يسلك سلوكاً يوهم كونه في حالة من الهجوم ، لأنه يهمل كل شيء وقد يؤدي ذلك إلى عدم إحترام الآخرين ». « هذه هي علائم للشخصية التي قد تتحطم ولكنها لا تتغير ولا تبدي تغيراً من نفسها. إنه سريع في حركاته ، ويرغب في الإستقلال منذ الطفولة ويحاول أن يجد طريق حياته لوحده. أحياناً يعلن هؤلاء الأطفال الحرب على المجتمعات التي لم ترض شعورهم بالأنانية والإثرة ، ولما كانوا أشخاصاً خطرين فإنهم يتسببون في إحداث مشاكل عظيمة » [١]. |
هؤلاء الأطفال الذين يعبدون ذواتهم ، وكأنهم جُبلوا على الغرور تكون حركاتهم وسكناتهم ، أقوالهم وأفعالهم ، تجاه الأطفال والكبار ، عند اللعب وفي الحالات الإعتيادية قينة بالتكبر والإستعلاء. إنهم إن وجود في ادوار الطفولة الظروف المساعدة لإرضاء غرروهم قرينة ورة حرة ولم يواجهوا مانعاً أو عقبة في محيطهم التربوي أو الحياتي ، فإنهم ينشأون على الأخلاق البذيئة ، ويعتادون على التكبر والجبروت.
[١] جه ميدانيم؟ تربية اطفال دشوار ص ٣٣.