الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤٥ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
النقائض الإجتماعية. والخلاصة أن هناك عوامل وعللا كثيرة يمكن أن تؤدي الى نشوء عقدة الحقارة ، فتبعث الإنسان على الخجل المفرط والحياء التافه.
|
|
« إن جميع المظاهر الحقيقية أو المجازية للتحقير الذي يحسّ به الطفل في اتصاله بالبيئة التي يعيش فيها يمكن أن تؤدي إلى نشوء هذه العقدة النفسية. يقول الدكتور آلاندي في كتابه ( الطفل المجهول ) : إن قلة ذات اليد واشتمال الملابس الرثة ، ووجود العاهات العضوية ، والمرض ، أو الشعور بالنقص في الأسرة ... كل ذلك من الأمور التي تلعب دوراً كبيراً في نشوء هذه العقدة وعلى هذا فمن الضروري أن تعار أهمية بالغة الى جميع هذه العوامل حتى لا تنشأ الشخصية المنحرفة عند الأطفال ، لأن تغيير هذا الوضع الروحي في الفترات التالية يفتقر الى كفاح عنيف ، وجهد متواصل » [١]. |
إن الجانب الكبير من الأمراض النفسية والشعور بالحقارة ناشىء من سوء التربية في دور الطفولة ، فقد يترك السلوك الأهوج للوالدين في نفوس الأطفال أثراً سيئاً الى درجة أنه يصيبهم بالضعة والدونية ، ويظلون يتجرعون النتائج الوخيمة لذلك مدى العمر!
إن أفضل الأساليب المقترحة لوقاية نشوء هذا المرض هو التربية الصحيحة. على الوالدين أن يعدّا الأطفال منذ الأشهر الأولى لتربية سليمة ورعاية دقيقة حتى لا يصابوا بعقدة الحقارة أصلاً.
|
|
« بالرغم من أن جميع حركات الطفل إنعكاسه في بداية الأمر ... ( الضحك ، البكاء ، الأكل ، المشي ، التكلم ) فإنه يجب تنظيم هذه الإنعكاسات. إن كيفية رعاية الوالدين وتغذيتهما لأطفالهما توضح لنا هل أنهما مربيان أم لا. أما أنه هل يجب تطوير الحركات الإنعكاسية واخضاعها ٌ نعم ، ومنذ الأيام الأولى يجب أن تبدأ |
[١] ما وفرزندان ما ص ٥٨.