الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٩ - الأساس النفسي للتكبير
|
|
( الأنا ) فقط ، فيتذكر حقوقه جيداً لكنه ينسى واجباته. عندئذ يظهر الإجرام بصورة مختلفة من الميول الفردية كالتكبر ، والإهتمام بالذات ، والرغبة في الحصول على الثروة ، وغير ذلك. إن المتيقن هو أن جميع هذه الميول تنبع من حب الذات وعبادة الشخصية ، وهي التي تدفع الفرد الى التضحية بالآخرين في سبيل نفسه » [١]. |
النصائح المناسبة :
من الخدمات العظيمة التي يقوم بها الرجال العظماء والساهرون على مصلحة المجتمع ، قيامهم باسداء النصائح اللازمة في الأوقات المناسبة الى المتكبرين والمغرورين ... حيث أنهم بنصائحهم الثمينة ينزلونهم من صهوة غرورهم ولو لبضع ساعات. وهناك شواهد تاريخية كثيرة على ما نقول.
لقد كان ( المنصور الدوانيقي ) من الخلفاء المتجبرين في السلسلة العباسية. لقد جعلت ذبابة يوماً وجهه مسرحاً لنشاطها وتنقلها ، فقد أخذت تطير من شفته الى عينيه ، ومن عينيه الى أنفه ، ومن أنفقه الى جبهته حتى ضاق بها ذرعاً وتألم كثيراً. فقال لخدمه : انظروا من ينتظرنا بالباب ، فقالوا له : مقاتل بن سلمان.
كان مقاتل ـ هذا ـ من كبار المحدثين والمفسرين في ذلك العصر فأمر المنصور بالسماح له في الدخول. وما أن دخل حتى وجه له المنصور السوال التالي :
« هل تعلم لماذا خلق الله الذباب؟!
قال : نعم. ليذلّ الجبابرة!
[١] جه ميدانيم؟ جنايت ص ١٧.