الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٤٧ - الاعتدال في التواضع
١ ـ « عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج على نفر من أصحابه. فقالوا : مرحباً بسيّدنا ومولانا. فغضب رسول الله غضباً شديداً ، ثم قال : لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا : مرحباً بنبينا ورسول ربنا. قولوا السداد من القول ولا تغلُوا فيالقول فتمرقوا » [١].
٢ ـ وفي حديث آخر نجد أن الامام أمير المؤمنين عليهالسلام ينهى عن مشي البعض معه وهو راكب ... « ركب علي عليهالسلام يوماً فمشى معه قوم ، فقال عليهالسلام لهم : أما علمتم أن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي؟! إنصرفوا » [٢].
٣ ـ مرّ أمير المؤمنين عليهالسلام في طريقه الى الشام بمدينة ( الأنبار ). فاستقبله جمع غفير من الملاكين والشخصيات البارزة على مراكبهم ، وعندما اقترب الإمام منهم نزلوا عن مراكبهم وأخذوا يسيرون بصورة مجتمعة في ركابه. لقد بدا هذا الأمر منهم نزلوا عن مراكبهم وأخذوا يسيرون بصورة مجتمعة في ركابه. لقد بدا هذا الأمر غريباً في نظر الإمام عليهالسلام فسألهم : لماذا نزلتم عن مراكيكم وتسابقتم في السير معي؟ قالوا : هذا دأبنا تجاه أمرائنا وزعمائنا. فأخذ الإمام عليهالسلام ينصحهم بترك ذلك مبيناً لهم أنه لا يجدي نفعاً للأمراء والزعماء كما أنه يؤدي الى الاشعار بالذلة والحقارة لكم. ثم قال :
« ما أخسر المشقة وراءها العقاب ، وأربح الدّعة معها الأمان من النار » [٤].
٤ ـ قال الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : « من كانت له إليّ حاجةٌ فليرفعها إليّ في كتاب لأصون وجهه عن المسألة » [٤].
يستفاد من الأحاديث المتقدمة مدى اهتمام الإسلام بالحفاظ على شرف المسلمين وعزهم. إنه لا يسمح لأحد بإتباع السلوك الذي يؤدي إلى الإحتقار والذلة. على الشعب والحكومة معاً السعي للحفاظ على العزة الفردية
[١] الجعفريات ص ١٨٤.
[٢] تحف العقول عن آل الرسول ص ١٠٩.
[٣] نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١٠٩٤.
[٤] ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ج٢|٢٤٤.