الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٩ - احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل
|
|
فهو ينقاد لها بكل رغبة وارتياح. ان احترمتموه فهو يستمر على إحترامكم أيضاً ». « إذا وجد أنكم لا تسخرون منه عندما يصارحكم بأفكاره ويتباحث معكم بشأنها ، ولا تعترضون عليه في كل آن ، فلا يملك دليلاً على تخلفه ومن النادر أن يخرج على تعاليمكم ». « ولأجل هذا النظام فإنه يحترم الآخرين ويجعل نفسه محترماً في نظر الآخرين وتكون له روابط طيبة مع كل أحد. لأنه يعطي كل شخص حقه حتى يستطيع أن يطالب بحقه » [١]. |
إن الآباء والامهات الذين يتذكرون كلام رسول الله دائماً حيث يقول : « اكرموا أولادكم ، واحسنوا آدابكم » ويطبقونه في كل حين ، يستطيعون تربية أطفال شرفاء ذوي شخصية ، وتدريبهم على الصفات الفاضلة والسلوك المحبذ.
تحقير الطفل :
يجب أن نعترف ـ بكل أسف ـ بما يجري في بلادنا تجاه الأطفال من التحقير على خلاف تعالي الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله . فإن اكثر الآباء لا يهتمون برعاية احترام أطفالهم ، ويوجدون في نفوسهم عقدة الحقارة من حيث يعلمون أو لا يعلمون. وعلى سبيل المثال أذكر لكم بعض النماذج التي شاهدتها من قريب ، وربما لاحظها السادة الحاضرون أيضاً.
١ ـ من المتداول في الحفلات والمجالس أن تبعث بطاقات للكبار فقط. بعض الآباء يصحبون معهم أولادهم الذين في السن الثامنة أو العاشرة ـ وهؤلاء يملكون نفوساً حساسة ـ من دون دعوة ، وبهذا العمل فإنهم يلقنونهم الذلة والحقارة ، ويفهمونهم بصورة غير مباشرة أنهم لا يليقون للدعوة. لا بد أنكم لاحظتم ما يحدثه إرسال صاحب البيت بطاقة خاصة للصبي الذي يملك من العمر
[١] چه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ٧١.