الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٣ - الأساس النفسي للتكبير
الناس إياهم ، بل إن عقدة الحقارة والآلام الروحية الناشئة منها تؤدي في بعض الأحيان الى أمراض روحية وعصبية شديدة.
|
|
« لقد أكد ( آدلر ) في التحقيقات التي أجراها بصدد الآلام الناشئة من عقدة الحقارة على دور الوضع الروحي للتعليم والتربية ، والاعتناء بالشخصية ، في نشوء كثير من الأمراض الروحية والعصبية » [١]. |
إن التكبر من أعظم الحجب الذي تُسدل على العقل فتؤدي إلى ظلمته وكلما كان نفوذ هذه الصفة الذميمة في روح الفرد أقوى كان حرمان العقل من إدراك الحقائق ورؤية الواقع أشدّ.
إن المتكبرين يقدمون في سلوكهم على أعمال غير عقلائية ، وربّما أدى الأمر الى الجنون. لقد صرّحت الأحاديث بذلك واعتبرت التكبر آفة عظيمة من آفات العقل ، تؤدي الى نقصه وضعفه.
فقد قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « شر آفات العقل الكبر » [٢].
وعن الإمام الباقر عليهالسلام : « ما دخل قلب امريء شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قل أو كثر » [٣].
في العلم الحديث :
يرى العلم الحديث أيضاً أن التكبر من الأمراض الروحية ، وأن المتكبرين مصابون بنوع من الجنون في نظر العلم ، حتى أن بعض العلماء يعدّونهم في عداد سائر المجانين.
|
|
« في بعض الموارد يأخذ الهذيان ـ أي أسلوب التفسير الباطل ـ |
[١] جه ميدانيم؟ بيماريهاى روحى وعصبى ص ٤٢.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٤٤٨.
[٣] سفينة البحار للقمي ص ٤٦٠ ـ مادة ( كبر ).