الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٥ - احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل
قال : محمد ابن من؟
قال : ابن علي الرضا ... عند ذاك ترحم المأمون على الرضا عليهالسلام ثم ذهب لشأنه [١].
لقد تربى الإمام الجواد عليهالسلام في حجر والده الرضا ( ع ) وتعلّم دروس الشخصية والفضيلة من مربيّة العظيم.
وهكذا شأن بنات أهل البيت ونساءهم فقد كانوا على جانب عظيم من التربية الفاضلة والسلوك الممتاز ... تلقوا ذلك كله من آبائهم وأمهاتهم الطاهرين. لقد عملت الحوادث والمآسي التي جرت على أهل البيت عليهمالسلام بعد وفاة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله ، على إظهار عظمتهم ورصانة شخصيتهم ومستواهم المعنوي وتفوقهم الروحي من خلال افعالهم وأقوالهم. ان خطب الصديقة الزهراء في مسجد رسول الله بحضور الخليفة والحشد الغفير من المهاجرين والانصار ، وكذلك كلمات بضعتها الحوراء زينب ، وخطب السيدة سكينة بنت الحسين عليهالسلام أصدق شاهد على ما قلنا ، فهي توضح عظمة منزلة نساء أهل البيت.
ولكي يقوي الوالدان من معنوية الأطفال ويحييا شخصياتهم ، عليهما أن يعوداهم على الاحترام والتكريم ويحذرا من توجيه اللوم والتقريع والاهانة اليهم ويتذكرا قولة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله : « اكرموا أولادكم وأحسنوا آدابكم ».
[١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج١٢|١٢٢.