الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٣٢ - الأساس النفسي للتكبير
|
|
مضافاً الى جانب جلبه للذة الشخصية التي تؤدي الى نشوء عبادة الذات في الطفل ، يشتمل على مجموعة من المشاعر التي يحصل عليها في جو الأسرة ، والمدرسة ». « تترك مظاهر الحب التي تلقاها الدور في الدور الأول من حياته ، أي قبل بلوغه الخمس أو الست سنين ، وكذلك التجارب الطيبة أو المرة الناتجة من ذلك ، آثارها في الجانب اللاشعوري من ضمير الطفل. هذه الآثار تكون النقاط البارزة من وضعه الروحي » [١]. |
إن الضمير الباطن للطفل المدلّل مليء بالإثرة والأنانية. هذا الطفل لا يجد في الحياة أحداً غيره ، لأن أبويه لم يعلمّاه غير هذا الأمر. إن الذخيرة الوحيدة التي تركزت في روحه منذ الصغر هي عبادة الذات. إنه يتذكر إنطباعته عن دور الطفولة ، فهو القلب ، وهو الروح ، وهو أغلى من الجميع. إنه يدخل المجتمع بتلك الروح ويتوقع من جميع النساء أن يدللنه كأمه ، وينتظر من جميع الرجال أن يحترموه كأبيه.
الفشل :
هذا الطفل عندما يشب ويترعرع لا يجد من الناس الإحترام الذي كان يتصوره ، لذلك يتألم من البرودة التي يعامله المجتمع بها ، الى أن يتولد عنده الشعور بالحقارة. إن تكرار الإهمال والبرودة يؤدي إلى إزديار التوتر النفسي ، والفشل المتواصل يؤلم ضميره حتى يتحول الشعور بالحقارة الى عقدة الحقارة وتحدث فوضى عظيمة في روحه.
|
|
« إن الشعور بالحقارة عبارة عن ألم شديد ناشيء من الانحراف الروحي الذي يسيطر على جميع جوانب شخصية الانسان. |
[١] چه ميدانيم؟ بلوغ ص ٤٢.