الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٨٩ - تدارك الحقارة
المحاضرة السابعة والعشرون
تدارك الحقارة
قال الله تعالى في كتابه الحكيم : ( وقال الذين كفروا : لا تسموا لهذا القرآن ، ولغوا فيه لعلكم تغلبون ) [١].
إن التربية السليمة للطفل أولى وأهم أسس السعادة الفردية والإجتماعية وهذه المسؤولية الخطيرة تقع على عاتق الأبوين قبل كل شيء. تتحقق التربية السليمة في ظل قاعدتين مهمتين :
الأولى ـ أن يكون المربي بصيراً بالواجبات التربوية الدقيقة من الناحية النظرية.
الثانية ـ أن يطبق معلوماته بكل جدّ وإخلاص في تربية الطفل ، ويقوم بواجباته خير قيام.
إن الآباء والأمهات الجاهلين بالأساليب التربوية ، والبعدين عن خيرها وشرها ... أو العالمين بها لكنهم لا يطبقونها على أولادهم بصورة صحيحة ، يعجزون عن تربيتهم بصورة سليمة ، وجعلهم أفراداً صالحين.
التربية الفاسدة :
إن القواعد التي ذكرناه في محاضرتنا السابقة عن التربية الفاسدة للطفل تعود إلى أحدى هاتين الجهتين. فالإفراط في المحبة ، والتزمّت التافه
[١] سورة ٤١ | ٢٦.