الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - تدارك الحقارة
|
|
الواقع والإلتجاء الى الأحلام والخيالات ، والمخدرات ». « ومن جهة أخرى فإن هذا الفرد يصبح فوضوياً وعابثاً ولكي يستر الشعور بالحقارة في نفسه ، يمتهن قول الزور ويشعر بالإستعلاء ، ويتخذ المبالغة والإفراط في كل شيء قدوة له في سلوكه » [١]. |
قد يصاب الأطفال ، الشباب ، الشيوخ ، الرجال ، والنساء ... وبصورة موجزة كل الطبقات في الأعوام المختلفة من حياتهم بعقدة الحقارة من جهة أو عدة جهات. فإن لم تُحلّ تلك العقدة الروحية ، واستأصلت تلك الحالة النفسية في روح الفرد بصورة مرض مزمن ، أدى ذلك إلى عوارض وخيمة قد تنهي الى الجنون.
وكما أن الخجل يؤدي الى احمرار الوجه ، والخوف يبعث الصفرة في البشرة ، وبصورة عامة تؤثر الحالات الروحية في الجسم ، كذلك عقدة الحقارة فإنها ضغط روحي مؤلم ، وتتضمن ردود فعل مختلفة على جسم الإنسان.
رد فعل الحقارة :
إن كثيراً من مظاهر الضحك والبكاء ، والتواضع والتكبر ، والإنتقام والتسامح ، والإنزواء والتظاهر ، والإكرام والتحقير ، والتقدم والتقهقر ، والنصح والموعظة ينبع من عقدة الحقارة. وقد تصدر هذه الأفعال بصورة طبيعية تماماً بحيث لا يغفل الناس عن أساسها النفسي فقط ، بل لا يعلم صاحبها عن أساس سلوكه المستند الى عقدة الحقارة أيضاً!
ولما كان الإنتباه إلى الأفعال المؤدية إلى نشوء عقدة الحقارة مهماً جداً في
[١] عقده حقارت ص ٧.