الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١١٩ - العقل والعواطف ـ تنمية عواطف الطفل
يملك مشاعر شاذة فلا شك في أنها تظهر من خلال افعاله وأقواله. إن الوالدين الفطنين يستطيعان إدراك الحوافز النفسية والدوافع العاطفية للطفل من وضع حركاته وسكناته. فإذا وجدا في ذلك انحرافاً واعواجاجاً حاولا إصلاحه ، وتوجيه تلك الحوافز والدوافع نحو الطريق الصحيح والصفات الفاضلة.
|
|
« قبل أن يستطيع الطفل الوقوف على قدميه والأخذ في المشي يجب أن يدير رأسه عندما يناديه أحد. فإذا رأيتم أنه يتخلف عن ذلك فاعلموا أنه يطمح في الاستقلال ، وان عمله هذا يدل دلالة واضحة على خُلُق يجب أن يعدّل. فليس هذا الطموح في الاستقلال ولا ذلك الخلق بالأمر المستحسن. إذ الطفل يجب أن يدير رأسه ، ولكنه إذا كان يطمح في الاستقلال فإنه سيكشف عن ذلك فيما بعد ». « يضرب الأرض برجله ، يثور. فإذا لم يكن في حاجة إلى شيء أي أنه شبعان وقد نال حصة كافية من النوم فاعلموا أن ذلك كله يدل على حالة عصبية يجب أن تقتلع جذورها. في مثل هذه الحالات يكفي إهماله وعدم الاعتناء به لبضع دقائق. انكم تقولون : أن هذه الحالة العصبية نموذج لشخصيته البارزة. ولكن الأمر ليس كذلك. يجب إزالة هذه الحالة وإذا كان يملك شخصية بارزة فاعتقدوا بأنها ستظهر إن قريباً أو بعد فترة » [١]. |
الحب حجاب العقل :
لا يخفى أن هناك سداً كبيراً وحاجزاً مهماً في سبيل معرفة العيوب العاطفية للأطفال من قبل الوالدين وحنانهما. إن أكثر الرجال والنساء يعرفون الصفات السيئة لأطفال الناس بصورة جيدة ، ولكنهم يغفلون عن رؤية الصفات السيئة في أطفالهم. والسبب في ذلك
[١] چه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ١٧٣.