الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - عقدة الحقارة
أساس السلوك :
إن العادات المرضية أو غير المرضية تمد جذورها في نفس الطفل منذ الأسابيع الأولى. فالصفات التي يعتاد عليها في دور الطفولة تنفذ الى اعماق روحه ويصعب تغييرها بعد ذلك.
وكما أن الآباء والأمهات الواعين يراقبون غذاء الطفل منذ الأسابيع الأولى. فالصفات التي يعتاد عليها في دور الطفولة تنفذ الى اعماق روحه ويصعب تغييرها بعد ذلك.
والآن أتصور أنه قد اتضح ما أردنا الإجابة عليه من السؤال الذي أثرناه في بداية البحث ، وثبت لزوم القيام بتحديد المحبة تجاه الطفل ، والمنع من نشأته أنانياً ومعجباً بنفسه منذ الأسابيع الأولى من حياته.
إن الطفل الذي مرّ عام كامل على حياته ، يكون قد ترك وراء ظهره مراحل تربوية عديدة. فإذا نشأ الطفل عامة ذاك نتيجة لمحبة والديه المفرطة وغير المناسبة ، ومعجباً بنفسه ، فإن اصلاحه صعب جداً.
|
|
« والخلاصة : ان الاسس والركائز الخلقية للطفل تصب في الأشهر المبكرة من عمره. وبعد مضي سنة واحدة ـ حسب كيفية تربية الوالدين ـ فإما أن يكونا قد أوجدا إنساناً له الكفاءة والاستعداد لتقبل النظام والإنضباط ، أو يكون فاقداً لهذا الإحساس بالمرة ». « لا شك أنه سيأتي زمان لا نقدر فيه على القيام بأي عمل من شأنه إصلاح تربية الطفل وتعديل سلوكه لأننا نسينا واجبنا تجاه التربية الأولية للطفل ... التربية التي فكرّنا فيها أقل من تفكيرنا في سائر الأعمال الإعتيادية » [١]. |
[١] ما وفرزندان ما ص ٣٩.