الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٦٣ - تعديل الميل الجنسي
|
|
فطري في الإنسان ، ولكنه في الدول الديمقراطية قد بلغ أشد ما يمكن حتى أدى إلى نشوء أضرار كثيرة. إن فلاسفة عصر النور هم الذين وضعوا أساس هذه الحرية المطلقة في أوروبا وأمريكا ، وسخروا من المنطق وأصوله بإسم المنطق وأعتبروا كل إلزام أو تقييد أمر غير معقول. ومن هنا بدأت المرحلة الأخيرة من الحرب ضد القواعد والأسس التي كان يجري عليها أسلافنا في حياتهم ، والتي كان يلزم بها الأفراد جميعاً طيلة آلاف الأعوام حسبما توصلوا إليه من تجاربهم وعلى ضوء الأخلاق والآداب الدينية » [١]. « تلك الحرية التي يتمتع بها أكثر الأفراد ليست اقتصادية أو فكرية أو أخلاقية. إن الأشخاص الذين لا يوجد ما ينغص عليهم حياتهم هم المتمتعون بهذه الحرية ولذلك نجدهم يتنقلوان من كوخ إلى آخر ، ومن محل كوّاز إلى محل كواز غيره ، ويقرأون الأكاذيب التي ملئت بها المجلات والصحف ، ويستمعون إلى الدعايات المنتناقضة التي تنقلها لهم الإذاعة » [٢]. |
الحريات المضرة :
إن موضوع إرضاء الغريزة الجنسية من الموارد التي فسح للأفراد في دنيا الغرب الحرية المطلقة في ممارستها. وهكذا نجد أن كثيراً من الشبان والفتيات في تلك الدوله يصابون بالإفراط على أثر الحرية المطلقة الممنوحة لهم ، فينزلون الى هوة الإنحراف والفساد عند إشباعهم للغريزة الجنسية .. وهذا ما يتضمن بين طياته المفاسد الكثيرة للامة والدولة.
|
|
« يونايتد برس | دلت الإحصاءات التي أجريت على حقائب |
[١] راه ورسم زندگي ص ٢.
[٢] المصدر السابق ص ٩.