الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - تعديل الميل الجنسي
تنمية مواهب الطفل :
يتولد الطفل من أمه وهو يملك موهبة التكلم ، والتفكير. ولأجل التنمية الصحيحة لهاتين الموهبتين يجب إلتزام منهجين كاملين : أحدهما المنهج الطبيعي ، والآخر المنهج التربوي.
أما في النهج الطبيعي فلا بد من كون جميع عوامل نمو الطفل سالمة حتى يستطيع اللسان والمخ من مواصلة سيرهما التكاملي في ظل نشاطات تلك العوامل ، وبذلك تتفتح المواهب الكامنة وتخرج الى حيز الوجود. فإن توقف اللسان أو المخ عن النمو على أثر مرض أو علة أخرى فإن الطفل يبقى أبكم وغير قادر على التفكير.
كذلك الاستعداد للنشاط الجنسي موجود في الطفل منذ البداية. ولا بد من وجود عوامل طبيعية تنمي هذه الغريزة طبقاً لسنن الخلقة ، وتخرجها الى حيز الوجود بالتدريج. كما انه لا بد من عوامل تربوية تقود تلك الغريزة نحو الطريق الصحيح وتحفظها بمنجى عن الإنحراف والفساد.
إن الأبوين الفاقدين للعفة ، واللذين لا يتورعان عن التكلم بالعبارات البذيئة أمام طفلهما ، أو يرتكبان الأفعال المنافية للعفة أمامه بوقاحة ، يقودانه نحو الإنحراف والفساد ، ويعودانه على الاستهتار واللامبالاة منذ الصغر.
الإنسجام بين التربية والطبيعة :
إن القاعدة الأساسية في التربية الصحيحة عبارة عن الإنسجام التام بين المناهج التربوية والقوانين الطبيعية. على الآباء والأمهات أن يسيروا حسب