الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - تعديل الميل الجنسي
إلتذاذ الطفل بامتصاص ثدي أمه ، أو مصّ إصبعه يعود إلى جذور جنسية!
|
|
« إن الميل الجنسي عند الأطفال يشترك مع الميل الجنسي عند البالغين ، وفي أن هناك طاقة محركة واحدة تغذي الميلين ، ويكفي مع اشتراك الطاقة المحركة هذا لأن نفسر بعض حركات الطفل وأفعاله بتفسير جنسي بحت ». « يميز فرويد في التطور بين مراحل مختلفة ، بمعنى أن الميل الجنسي يظهر في البداية على الفم ويتمثل في الإمتصاص ثم ينتقل إلى الأسنان ويظهر في صورة المضغ » [١]. |
لقد تعرضت نظريات فرويد إلى نقد شديد من قبل العلماء والباحثين فقد اعتبروا قسماً من تلك النظريات بعيدة عن الواقع تماماً ، وكتبوا في الردّ عليها بحوثاً مطولة ، ولكنهم يؤمنون بأن شطراً من أفعال الأطفال يعود الى طبيعة جنسية.
|
|
« يقول موريس وبز أستاذ جامعة استراسبورغ : إذا حاولنا الإيمان بجميع النظريات التي أوردها فرويد حول القضايا الجنسية فقد ارتكبنا شططاً ما بعده شطط. إنها بحاجة الى تصفية ضرورية ، وقد بدىء بها في الآونة الأخيرة ، ولكن يشترط في صحتها أن لا نخلط بين المسائل الجنسية ومسائل التناسل , إن ما لا يقبل الإنكار هو أن الطفل ـ خصوصاً في المرحلة الثانية من حياته ـ أي ما بين ٣ الى ٦ سنوات يشتمل على بعض المبادىء الجنسية وليس هذا خاصاً بالإنسان ، فالجميع يعلمون أن القرد أيضاً يملك في الأعوام السابقة على بلوغه بعض التطلعات الجنسية » [٢]. |
[١] انديشه هاي فرويد ص ٤٢.
[٢] چه ميدانيم؟ بلوغ ص ٤٣.