الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤٣ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
|
|
فاسدة فيهم ... ولقد أدت التعاليم الجنسية ـ التي لا يقصد منها غير معرفة شؤون الحياة ـ الى نتائج مؤلمة جداً » . « أكد الدكتور جبسون في مؤتمر جمعية الأطباء البريطانية أن إنعدام الضبط الخلقي يسيطر على جميع نقاط البلاد ، واعتبر الطب الروحي الجديد مقراً كل التقصير ». « لقد أعلن ( الدكتور امبروس لينك ) ـ وهو من المعنيين الإختصاصيين في الأمراض الجنسية ـ بعد أيام من ذلك بأنه منذ عام ١٩٥٧ وحتى الآن فقد ظهر مرض جنسي جديد بين الشبان الأحداث. وقد شاع بين الفتيان الذي تتراوح أعمارهم بين الـ ١٥ والـ ١٩ عاماً بنسبة ٣ , ٦٧% ، أما بين الفتيات اللاتي في نفس السن فقد ازداد المرض بنسبة ٤ , ٦٥% » [١]. |
والخلاصة أن الحياء الذي يمنع الفرد من ارتكاب الذنوب ، ويلعب دوراً مهماً في ضمان رعاية القوانين وتطبيقها من الصفات الفاضلة عند الإنسان. وكما ذكر الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله فإن هذا النوع من الحياء يدل على قوة العقل ومتانة الشخصية ، وهو رمز الضمير الحر والإرادة الرصينة.
تنمية الحياء عند الطفل :
على الوالدين أن يعوّدا طفلهما على الحياء منذ الصغر ، وأن يفهماه قبح الذنب واستياء الناس من المذنب ، وبهذا يستطيعان أن يقفا أمام انحرافه وخروجه على القانون.
إن الحياء المذموم أي الخجل المفرط من الصفات الذميمة. وأساس هذا النوع من الحياء هو ضعف الشخصية وعقدة الحقارة. وقد عبر الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله عن ذلك بحياء الحمق والجهل.
إن عقدة الحقارة قد تنشأ من سوء التربية ، وقد تستند الى العيوب الطبيعية أو
[١] جريدة ( اطلاعات ) الإيرانية ـ العدد | ١٠٥٦١.