الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٥٧ - الاعتدال في التواضع
إن هؤلاء ليسوا يظلمون أنفسهم فقط بإهدار كرامتهم ، بل يظلمون الناس أيضاً ويسوقونهم نحو الشقاء والدمار :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « إذا ساد القوم فاسقهم ، وكان زعيم القوم أذلهم ، واكرم الرجل الفاسق فليُنتظر البلاء » [١].
وفي حديث آخر عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : « إذا ساد السفل خاب الأمل » [٢].
وعنه عليهالسلام : « زوال الدول باصطناع السُفل » [٣].
الشرفاء والمناصب :
إن الرجال الشرفاء ذوي الشخصية الرصينة عندما يصلون الى منصب كبير بفضل جدارتهم وكفاءتهم ، يقومون بواجباتهم معتمدين على قوة الشخصية وشرف النفس ... ولذلك فلا طريق للتملق والتزلّف ، والحقارة والذلة الى أرواحهم الطاهرة ونفوسهم النزيهة.
قال علي عليهالسلام : « ذو الشرف لا تُبطره منزلة نالها وإن عظمت ، كالجبل الذي لا تزعزعه الرياح » [٤].
وكشاهد على ذلك أنقل لكم القصة الآتية : ـ
لقد كان أبو منصور وزير السلطان طغرلبك رجلاً عالماً ، قوي الشخصية ، شديد الإيمان ، مستقيماً في سلوكه. لقد كان ملتزماً بأداء واجباته الدينية بحيث كان يجلس للدعاء بعد أداء فريضة الفجر من كل يوم حتى طلوع الشمس. عند ذاك كان يستعد للذهاب الى البلاط الملكي.
[١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج١٧|٤١.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٣١٢.
[٣] نفس المصدر ص ٤٢٧.
[٤] المصدر السابق ص ٤٠٧.