الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - تنمية الإيمان في نفس الطفل
الإيمان بالله :
لقد اهتم الإسلام في تعاليمه القيمة الى جميع الجوانب العقلائية والعاطفية للبشر. فدعا الناس من جهة الى التعقل والفتفكير ، وحثهم على العلم والمنطق ... ومن جهة أخرى تحدّث عن تزكية النفس والتكامل الروحي. إن الدين الإسلامي يطفح بالقوانين والنظم العقلية القائمة على الاستدلال والبرهان ، ولكن ليس الإسلام يطفح بالقوانين والنظم العقلية القائمة على الاستدلال والبرهان ، ولكن ليس الإسلام كله عبارة عن المسائل العقلائية والحقائق الخاضعة للقياس ، إن روح الإسلام أسمى من العقل ، وأعلى من المحاسبات العلمية.
إن الإيمان بالله الذي هو الركيزة الأولى لدين الله يحصل بسلوك مرحلتين : الأولى عقلية وهي إثبات وجود الله ، والثانية أسمى من الأولى وهي الإيمان بالله. في المرحلة الأولى يستفيد القرآن الكريم من قوة العقل ويدعو الناس الى التفكر في خلق الله وفي النظام الدقيق الذي يسود الكون كي يصلوا من هذا الطريف الى وجود الخالق الحكيم العالم ، مستخدمين في ذلك الأدلة والبراهين العقلية والعلمية. أما الإيمان بالله فإنه لا يحصل بمجرد النظر في قانون العلّية بمنظار العقل فحسب ، بل يجب أن يسمو هذا الحساب العلمي إلى درجة أرقى ، وينفذ من العقل الى الروح ويستقر في القلب ... عند ذاك تخرج هذه الحقيقة من صورة الأستدلال العقلي الجاف الى حالة من الشوق والاندفاع ... الى الحب الإلهي الذي ينفذ في جميع ذرّات وجود الإنسان. يجب أن يتكامل ذلك المنطق العقلي في الضمير الباطن ويتحول الى إيمان حقيقي وإذعان لا يوصف.
وكتطبيق للفكرة المارّة الذكر نمثّل بالصلاة ...
الصلاة والاستقرار النفسي :
الصلاة من الفرائض الإسلامية المهمة ، وتشتمل على الجانبين العقلي والاشراقي. أما الجانب العقلي المنظم فيتمثل في : الغسل ، الوضوء ، السواك ، المضمضة ، الاستنشاق ( من حيث النطافة ) ، إباحة ماء الوضوء واللباس ، ومكان الصلاة ( من حيث النظام المالي في المجتمع ) ، الترتيب بين أجزاء الصلاة ( من حيث