الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٨٤ - تعديل الميل الجنسي
إن الآباء والأمهات الذين يرغبون في أن يكون نمو أطفالهم مسايراً لقانون الفطرة والأشخاص الذين يريدون أن يطوي أولادهم مرحلة الطفولة بسلام ويبلغوا بصورة طبيعية ، عليهم أن ينفذوا تعاليم الإسلام بصدد إبقاء الميل الجنسي عند الأطفال مجمداً ، ويبعدوهم عن القضايا المثيرة للشهوة.
الإنحراف الجنسي :
الإنحراف الجنسي من الصفات الذميمة عند الإنسان ، والتي لا تنسجم والمقاييس الفطرية ، ولا تتلاءم مع الفضائل والآداب. إن الطريق الصحيح لاإضاء الميل الجنسي في قانون الطبيعة والشريعة عبارة عن اكتفاء الرجال البالغين ، واكتفاء البالغات بالبالغين ، ويشبع كل غريزته الجنسية بواسطة الطرف الآخر. قد ينحرف بعض الأفراد في طريق إشباع رغباتهم الجنسية عن صراط الفطرة المستقيم ، ويستجيبون لميولهم الجنسية بطرق غير طبيعية ... هؤلاء هم الذين سماهم القرآن الكريم بالعادين ( أي المتجاوزين ).
( ... والذين هُم لِفروجهم حافظون. إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهُم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك همُ العادون ) [١].
المناظر المنافية للعفة :
من العوامل التي تؤدي الى انحراف الميل الجنسي عن الصراط المستقيم للفطرة ، الخواطر المستهجنة الحادثة في دور المراهقة ، ومشاهدة المناظر المنافية للعفة. إن الغريزة الجنسية للشاب غير البالغ مجمدة بصورة طبيعية. فإن انسجمت التربية العائلية التي يتلقاها وهذاب الجمود ، ولم يواجه الطفل المناظر المثيرة ، فما بصورة طبيعية بعيداً عن الاضطرابات الجنسية.
[١] سورة المؤمنون | ٥ ـ ٦ ـ ٧.