الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - الأساس النفسي للتكبير
فقلت له في أثناء الطريق : لقد احترقت قدماي من شدة الحر فأردني خلفك.
فقال علقمة : إنك لا تليق بأن تركب ردف السلاطين والعظماء.
فقال له معاوية : أنا ابن أبي سفيان.
فقال له معاوية : إذا كنت لا تسمح لي بالركوب خلفك ، فانزع خفّيك لألبسهما وأتقي وهج الأرض.
قال عقلمة : إن خفي أكبر من قدميك ... ولكن أسمح لك بالسير في ظل ناقتي ، وإن في هذا تسامحاً كبيراً مني تجاهك ، وهو في نفس الوقت مدعاة للفخر والإعتزاز لك ، أي أنك تستطيع أن تتباهى أمام الناس بأنك سرت في ظل ناقتي [١].
إن هؤلاء المتكبرين والأنانيين الذين لا يريدون الخضوع للواقع ، والذين يحلمون بالعظمة دائماً ، ويعيشون في عالم من الخيال والوهم ... يعملون على تعاسة أنفسهم وغيرهم ، وربما يدفعهم ذلك الى القيام بأعمال خطيرة ، وتحمل مصائب وخيمة.
الأحلام التي لا تتحقق :
|
|
« العلامة الأخرى من علامات عقدة الحقارة أن الفرد يعيش في عالم من الأحلام والخيال ، والذي يسمى في الإصطلاح العلمي بـ ( الفانتزي ). ويعني ذلك الفرار من الواقعيات ، والتهرب من المشاكل والمسؤوليات ، واللجوء إلى دنيا الأحلام والآمال التي لا تتحقق ». « إن خطر هذه الحالة النفسية يكون عندما يصبح الشخص |
[١] آداب النفس للعينائي ج١|٣٠٢.