الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤٤ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
في ثلاث مراحل : ـ الأولى إرتكاب الأفراد للذنوب والجرائم. والثانية دعوة بعضهم البعض إلى الفساد والإجرام والتناهي فيما بينهم عن عمل الخير والصلاح. والمرحلة الثالثة ـ وهي أخطر المراحل ـ أن يحصل تغيير أساسي في أفكار الناس فيروا الفساد والإنحراف خيراً ، وينظروا الى الصلاح والخير شراً.
إن مما يؤسف له أن كثيراً من البلاد الإسلامية مصابة بهذه البلية العظمى ، فقد فقدت غالبية الذنوب والجرائم قبحها في أنظار المسلمين وتعتبر أفعالاً اعتيادية ومالوفة. هذه الصفة الذميمة مزقت حجب الحياء الإسلامي ، والخوف من استنكار الناس ، في أنظار المجرمين فيقدمون على الجرائم من دون خوف أو رادع ويصابون بالمآسي والمشاكل من جراء ذلك.
وفي الغرب فقدت بعض المسائل ـ وخصوصاً الأمور المرتبطة بالمسائل الجنسية ـ القبح الذي كان في أنظار الناس تجاهها .. وعلى أثر ذلك نجد الشباب والفتيات يقدمون على أعمال فاسدة دون أي شعور بالخوف أو الإستنكار ، وتكون النتيجة أن يتزلزل أساس طهارة النسل ، والعفة الحلقية في تلك البلدان ... وهذا ما تدل عليه الإحصاءات الجنائية في تلك الدولة وبعض الإحصاءات الإجتماعية الأخرى.
وعلى سبيل الشاهد نكتفي بمنوذج بسيط من ذلك : ـ
|
|
« يونايتد برس ـ لقد أعلن ( الدكتور رونالد جبسون ) قبل أيام في مؤتمر جمعية الأطباء البريطانية ، عند قراءة تقرير يتعلق بالقضايا الجنسية ، بأنه في أحدى المدارس الإنكليزية للبنات كانت الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين الـ ١٤ والـ ١٥ سنة يضعن شارات خاصة على صدورهن ، تشير الى أنهن قد فقدن بكارتهن! لقد أدى هذا التقرير إلى إضطراب شديد في الأوساط الدينية ومن قبل أولياء أمور الفتيات ». « لقد صرح الدكتور جٍبسون في مؤتمر كانتربوري أن البرامج التلفزيونية تقتل الذوق السليم عند الشباب ، وتؤدي إلى إثارات |