الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٥٦ - عقدة الحقارة
ظهرت بصورة عقدة نفسية ربما جرت وراءها سلسلة من الآثار الوخيمة والنتائج المؤلمة والمآسي الكثيرة.
|
|
« عندما يستمر الصراع الروحي بين شخص ما وعقدة معينة فإن الاعصاب تفقد قدرتها بالتدريج ويصاب الإنسان بمرض خاص. من الواضح أن هذا الضعف الحاصل في الاعصاب نتيجة للالتهابات والإثارات الروحية ، وليس وليد الضعف الصحي. أي أنه رد فعل روحي قبل أن يكون رد فعل جسمي. ولذلك فإنه لا يعالج بالتنزه واستعمال الأدوية والعقاقير ... فكل علاج لا يعدو أن يكون موقتاً ، إلا أن يحدث تغيير جذري في أسلوب تفكير الشخص ». « في خضم هذا الوضع ، يبلغ الصراع الروحي في الإنسان درجة لا تستطيع الأعصاب معها أن تقاوم ، فهي قد استنفدت قدرتها على المقاومة ، وتكون النتيجة أن يصاب الإنسان بالصرع والرعشة العصبية ». « إن العوارض الظاهرية لهذه الحالة المضطربة عبارة عن انقباض العضلات والأرق والضعف المفرط ... وإذا حاولنا البحث عن رابطة العلية والمعلولية لهذه الظواهر فإن جذورها توجد في حوادث دور الطفولة أوالحوادث القريبة الوقوع. لا شك في أن اكتشاف علة ذلك أمر عسير جداً لأنه يقع بواسطة تمحيص القوى الباطنية للمريض فقط. وأحياناً نجد جذوره في الإستياء من تحقير سابق أو محالة مجابة ذلك. وفي أحيان أخر توجد جذوره في الخوف من انهيار الشخصية وفقدان السمعة » [١] |
إنهيار الشخصية :
إن الحوادث المؤلمة والخواطر المرة التي تحطم شخصية الفرد ، وتوجه ضربة قاصمة اإلى أنانيته وغروره الذاتي تؤدي الى إحساسه بالحقارة. قد يولد الاحساس بالحقارة على
[١] عقدة حقارت ص ٣١.