الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - عقدة الحقارة
أثر الاهانة أوالضرب المبرح ولكنه يزول بعد عدة ساعات أو بضعة أيام ... في حين توجد عوامل ثابتة ورصينة تتسبب أحياناً في إيجاد الشعور بالحقارة فينفذ هذا الشعور الى الأعماق ، ثم يتحول إلى عقدة الحقارة ويلازم المريض بصورة مرض مزمن :
هناك عوامل وأسباب كثيرة تتسبب في إيجاد هذه العقدة النفسية. من ذلك العاهات العضوية ، والنقائص التربوية.
|
|
« يرى ( آدلر ) أن عقدة الحقارة توجد في الغالب عند ثلاث طوائف من الأشخاص : ١ ـ ذووالعاهات العضوية ، أي الأفراد المصابون ينقص عضوي منذ الطفولة. هذا النقص يتسبب في أن يرى الطفل نفسه دون مستوى الآخرين دائما ، وهذا ما يلاحظ بوضوع عند الطفل المصاب بشلل ، فإنه يحرم من اللعب مع مجموعة الأطفال ». « ٢ ـ الأفراد الذين يخضعون منذ الصغر الى رقابة مشددة من قبل الوالدين ، ويمكن تقسيم هذه الطائفة بدورها الى صنفين : أ ـ الأطفال المدللون ـ وهم الذين يقابلون بالحنان المفرط والعناية البالغة لأنفرادهم واستئثارهم بمحبة الوالدين. ب ـ الأطفال المكبوتون. وهم الذين يلاقون ضغطاً شديداً ، وكلما حاولوا إثبات وجودهم وجدوا الكبح والقمع من الكبار الذين يضطرونهم للسكوت والتزام الصمت ». « ٣ ـ الأطفال المهملون ، فالاطفال الذين كان نصيبهم من العناية قليلا منذ الصغر يشعرون بأنهم أفراد تافهون في المجتمع ، عديمو الفائدة » [١]. |
العاهات العضوية :
إن من أعظم النعم الإلهية سلامة ولادة الطفل. فالطفل الذي يتولد سالماً
[١] روح بشر ص ٢٤٠.