الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٤٢ - تنمية الإيمان في نفس الطفل
٦ ـ « روى عن النبي ( ص ) أنه نظر الى بعض الأطفال فقال : ويلٌ لأولاد آخر الزمان من آبائهم! فقيل : يا رسول الله من آبائهم المشركين؟ فقال : لا ، من آبائهم المؤمنين لا يعلمونهم شيئاً من الفرائض وإذا تعلموا أولادهم منعوهم ورضوا عنهم بعرَضٍ يسيرٍ من الدنيا ، فانا منهم بريء وهم مني بُراء » [١].
ضرورة التربية الإيمانية :
لقد اكد علماء الغرب على أهمية التربية الدينية ، وضرورة ذلك لضمان سعادة الأطفال وحسن تربيتهم.
|
|
« يقول ريموند بيج : لا شك في أن المهمة الأخلاقية والدينية تقع على عاتق الأسرة قبل سائر المسائل ، ذلك أن التربية الفاقدة للأخلاق لا تعطينا سوى مجرمين حاذقين. ومن جهة أخرى فإن قلب الإنسان لا يمكن أن يعتنق الأخلاق من دون وجود دافع ديني ، ولو حاول شخص أن يتفهم الأصول الخلقية بمعزل عن الدين فكأنه يقصد تكوين موجود حي لكنه لا يتنفس ». « إن أول صورة يرسمها الطفل في ذهنه عن الله تنبع من علاقاته مع والديه. وكذلك أول فكرة ترتسم في مخيلته عن الطاعة والسماح والاستقامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلوك الأسرة ... كل هذه المسائل يجب أن تتم في الأعوام فقط بيدي استعداداً لضبط ما يدركه اكثر من أي وقت آخر. « لا يملك الوالدان الفرصة المناسبة لتربية نفس الطفل وتنقية أفكاره فحسب ، بل عليهما أن يعرّفا الله لأطفالهما بأحسن صورة وقوة ، وبكل إرادة ومتابعة. وهما في هذا السبيل يستطيعان أن يستعينا بمصدرين فياضين ، أولهما الدين والثاني الطبيعة » [٢]. |
[١] مستدرك الوسائل للمحدث النوري ح٢|٦٢٥.
[٢] ما وفرزندان ما ص ٨.