الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - تنمية الإيمان في نفس الطفل
|
|
« ان ما يدفع الإنسان الى مصيره النهائي يكمن في المشاعر لا العقل. فالنفس تقبل التكامل بواسطة الألم والشوق اكثر من مساعدة العقل. وفي هذا السير العنيف عندما يصبح العقل حملاً ثقيلاً تلجأ النفس الى الجوهرة الثمينة التي تنطوي عليها وهي عبارة عن الحب ». « إن كثيراً من الأشخاص المعاصرين يقتربون الى الحياة الحيوانية الى درجة أنهم يحصرون اهتمامهم بالقيم المادية ولذلك فإن حياتهم أخس من حياة الحيوانات ، لأن القيم المعنوية فقط هي التي تستطيع أن تمنحنا النور والسرور » [١]. « ليس المبدأ الأول عبارة عن تنمية القوى العقلانية ، بل البناء العاطفي الذي تستند اليه جميع العوامل النفسية. ليست ضرورة الشعور الخلقي بأقل من ضرورة السمع والبصر. يجب أن نتعوّد على أن نميز بين الخير والشر بنفس الدقة التي نميز بها بين النور والظلمة ، والصوت عن السكوت ... ومن ثم يجب علينا أن نعمل الخير ونحذر الشر ». « إن النمو القياسي للروح والجسد لا يحصل بغير تزكية النفس. هذا الوضع الفسيولوجي والنفسي وإن بدا غريباً في نظر علماء التربية والاجتماع المعاصرين لكنه يصنع الركن الضروري للشخصية ، وفي نفس الوقت فهو المطار الذي تحلق منه النفس » [٢]. |
دين تجاه الأطفال :
إن تنمية الإيمان والفضائل في نفس الطفل حق له على عاتق أبيه ، وقد وردت روايات كثيرة في هذا الصدد : ـ
[١] راه ورسم زندگي ص٦٤.
[٢] راه ورسم زندگي ص٩٩.