الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - الحياء المحبذ والحياء غير المحبذ
|
|
نجاحاً لأول مرة ولا قيتم تشجيعاً وإستحساناً من والديكم ، أو عندما سمعتم مديحاً من المعلمين في المدرسة ». « إن إستحسان الآخرين ومديحهم هو الأجر الذي يهوّن الصعوبات وينسي المتاعب. إننا ـ صغاراً وكباراً ، وفي أي سن ومقام كنا ـ إذا كان ما فعلناه قد قوبل بالإستحسان فقد توصلنا إلى الأجر الذي نستحقه ، ولا ريب في أن ذلك يبعث على اللذة والسرور ، ويحثنا على الاستمرار حتى نهاية الطريق. إن الترغيب والتشيجع ضروريان من أي شخص كانا ، وأينما حصلا .. خصوصاً إذا كانا صادرين من الاصدقاء والزملاء والأقارب. وطبيعي أن يكون اهتمام البعض بالتشجيع أكثر من الآخرين ، لكن من المستحيل أن يستغني أحد من تشجيع الآخرين تماماً » [١]. |
سلوك النبي ( ص ) في الثناء :
لقد كان قادة الإسلام وأئمته يهتمون بالأفعال الصالحة التي تصدر من الناس في أمورهم الدينية والدنيوية ، وكانوا يشجعونهم على المزيد منها وعلى سبيل المثال أذكر لكم نموذجين بهذا الصدد :
١ ـ لقد رأى النبي صلىاللهعليهوآله أعرابياً يدعو في صلاته ، ويتزلف الى الله تعالى بعبارات عميقة ومضامين عالية. لقد أثرت كلماته المتينة وعباراته المشيرة الى الى وعي صاحبها والكاشفة عن درجة الإيمان والكمال التي هو عليها في النبي ( ص ). فعين شخصاً لإنتظار الإعرابي حتى يفرغ من صلاته. فيأتي به إليه. وما إن فرغ الإعرابي حتى مثل بين يديه فأهداه النبي ( ص ) قطعة من الذهب. ثم سأله : من أين أنت؟
قال : من بني عامر بن صعصعة.
[١] رشد شخصيت ص ٤٢.