الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - عقدة الحقارة
|
|
الحياة ، ويعجز عن إيجاد مفرّ من الآلام التي تعتريه ، ولا يريد أن يتحمل عبء المسؤولية ... وهكذا نخلص إلى أن الانتحار كالاجرام مظهر من مظاهر الشعور بالانانية وعبادة الذات » [١]. |
درس الجلد والثبات :
يجب أن يلقن الطفل منذ اليوم الأول درس الجلد والثبات ويعوّد على كيفية مجابهة مشاكل الحياة برحابة صدر. يجب أن يتربى شجاعاً وصلباً ، وعلى الوالدين أن يهتما بذلك أيما إهتمام ، فإن الإعجاب بالنفس لا ينسجم وقوة الإرادة بحال من الأحوال.
إن غريزة حب الأولاد حجاب يُسدل على العقل فيمنعه عن مشاهدة الحقائق ، فإذا انضم إلى ذلك الجهل والإهمال من قبل الوالدين في تطبيق الأساليب التربوية الصالحة ، أدى ذلك الى انحرافهما عن الصراط المستقيم الذي يجب عليهما أن يسلكاه في التربية ، فتجدهما يهملان الجوانب الدينية والعلمية المهمة ، ويفرطان في معاملة الطفل بالحب والحنان ، الأمر الذي يتضمن بين طياته آلاف المشاكل والصعوبات. وفي الحقيقة فإن هذا الإفراط في المحبة لا يعدو أن يكون عداءً في مظهر الحب.
إن تربية كهذه لا يرضى بها الدين ولا يوافق عليها العلم. إن الآباء والأمهات الذين يظلمون اولادهم بالافراط في المحبة تجاههم يتسببون في نشأتهم على الإعجاب بالنفس ، ولذلك فهم مسؤولون أمام الله في تعريض أطفالهم الى الانحراف والشفاء.
تذكروا دائماً حديث الإمام الباقر عليهالسلام ، يحث يقول : « شرّ الآباء من دعاه البر إلى الإفراط ».
[١] چه ميدانيم؟ جنايت ص ٢٤.