الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - عقدة الحقارة
|
|
١ ـ يقول ( جلبرت روبين ) : « إن تعويد الطفل على الاعجاب بنفسه يورث الغضب الشديد فيه لأبسط الأشياء ، والإستبداد في الرأي. وفي الغالب يدفعه إلى الرغبة في طلب الجاه ، وفي النتيجة يحصل الطفل على القدرة التي تساعده على التقدم ، ومع كونه ذا أعصاب هزيلة فإنه ينجح بواسطة الحيلة والشدة. إن جعل الأطفال معجبين بأنفسهم يكوّن منهم أفراداً تعساء ، ضعفاء ، عديمي الإرادة ». « لقد كان أولئك الذين يقولون للأم العابثة بلحن مصحوب بالسخرية : ليس طفلك معجباً بنفسه ، بل هو غير صالح ... لم يكن كلامهم خالياً عن المبالغة فحسب ، بل كان تنبؤهم صحيحاً أيضاً. هناك حالات تتقزز النفوس من مشاهدتها لعدم الالتزام في التربية ، لأننا نشاهد في الحقيقة مقتولين أبرياء كان بالإمكان أنقاذهم » [١]. |
الاطفال المدللون :
|
|
٢ ـ يقول ( مك برايد ) : « الشعور بالدل والغنج أمارة اخرى من أمارات عقدة الحقارة ، ويجب البحث عن أساسه في أسلوب التربية الخاطىء المتخذ في دور الطفولة. إن الطفل الذي كان يرى نفسه قرة عين والديه ، عندما يكبر ويصبح رجلاً كاملاً يجب أن يكون في جميع نواحي الحياة محبوباً من غير علة ومحترماً لدى الجميع. فعندما يرى أنه لم يُعتن به ، يفقد الهدوء والاستقرار ، ويختل ما صفا من فكره ، فإما أن يلتجىء إلى الانتحار ، وإما أن يبغض الآخرين. إن عقدة الحقارة التي تنشأ في الناس بهذه الظاهرة مصيبة عظيمة للمجتمع » [٢]. ٣ ـ يقول ( ريموند بيج ) : « يجب أن ننبه على بعض الأخطاء في |
[١] چه ميدانيم؟ تربيت اطفال دشوار ص ٢٣.
[٢] عقده حقارت ص ٢٧.