الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - تعديل الميل الجنسي
|
|
« هناك كثير من الأفراد يعارضون التمدن بسبب من أن ذلك يؤدي الى تقييد حرياتهم في الإستجابة لغرائزهم يجب أن نتنبه في خصوص هذه المعارضة بأنها غير منطقية ابداً. إذ يمكن القول بضرورة تحديد الغرائز من الناحية الفنية في سبيل تحقيق التمدن لمقاصده واهدافه. « إن الحصول على الأمن والهدوء الناشئين من المدنيّة ، من دون الإنصراف عن فكرة الحرية المطلقة ، نوع من الأنانية والاثرة فعلى الإنسان أن يتخلى عن حريته الطبيعية التي كان يمتاز بها قبل نشوء المدنية ـ من الناحية النظرية ـ حتى يستطيع الدخول في الحياة الإجتماعية ». « إن هذه الرغبة في الحرية ناشئة في الحقيقة من أن كل فرد يريد إرضاء رغباته النفسية بطريق خفي ، من دون الاعتناء برغبات الآخرين ، على الرغم من أنه يستفيد من القوي والوسائل الإجتماعية في سبيل الوصول الى غاياته ». « إن الرغبة في الرجوع الى الحالة الطبيعية للحصول على مقدرة إرضاء الغرائز بصورة حرة خطأ فاحش. ولكن الرغبة في العيش في المجتمع المتمدن الى جانب امتلاك الحرية الكاملة ، نفاق ممقوت ، وأنانية مذمومة ... لأنها تؤدي الى الإضرار بحريات الآخرين » [١]. |
تزكية النفس :
ترى المدينة الإسلامية أن الناس مقيدون في إرضاء غرائزهم والإستجٍابة لميولهم ، كما ترى المدنيات المادية ذلك ، مع فارق كبير هو أن المدنيات المادية تهدف الى ضمان الإستقرار المعيشي للإنسان ، ولذلك فإن ترك
[١] انديشه هاي فرويد ص ١٢١.