الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٢١ - العقل والعواطف ـ تنمية عواطف الطفل
والروايات بدرجة كبيرة ، حتى أن الإمام الصادق عليهالسلام يقول : « هل الدين إلا الحب »؟ [١].
إن جميع الجهود التي بذلها الأنبياء في تبليغ رسالاتهم إلى الناس ، وجميع التضحيات التي تحملها المجاهدون في ميادين الحرب ، وجميع العبادات والمساعدات التي يقوم بها المحسنون تنبع من ينبوع واحد ألا هو الحب ... حب الله ... حب دين الله.
الحب هو الذي يحيل المرارة الى حلاوة.
والحب هو الذي يهدىء الآلام.
والحب هو الذي يحوّل الأشواك إلى أزهار.
والحب هو الذي يجعل من السجن روضة.
والحب هو الذي يحوّل النار نوراً.
والحب هو الذي يزيل المآسي.
والحب هو الذي يجعل من الصفعة دغدغة.
والحب هو الذي يحيي الموتى.
والحب هو الذي يجعل الملك عبداً [٢].
العطف على الصغير :
إن الطفل الذي يتلقى مقداراً كافياً من العطف والحنان من أبويه ، ويروى من ينبوع الحب يملك روحاً غضة ونشطة. انه لا يحس بالحرمان في باطنه ولا يصاب بالعقد النفسية ، تتفتح أزاهير الفضائل في قلبه بسهولة وإذا لم تعتوره العراقيل في أثناء طريقه فإنه ينشأ إنساناً عطوفاً وفاضلاً يكنّ الخير والصلاح للجميع.
[١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٢٣| ١٢٢.
[٢] وردت في الأصل الفارسي تسعة أبيات من العشر ترجمتها نثراً ولكن أبقيت كلا منها في سطر مستقل حفاظاً على المعنى الإستقلالي لكل بيت.