الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١١٤ - العقل والعواطف ـ تنمية عواطف الطفل
|
|
يجب أن نعطي الإحساسات أهمية تعادل أهمية علم الحركة .. ولا مفر من أن يضم تفكيرنا جميع جوانب الحقيقة » [٢]. |
رعاية العواطف :
إن رعاية عواطف الناس أحد الفصول المهمة في التربية الإسلامية. فهناك مئات الآيات والاحاديث في موضوع الأخلاق الفاضلة والبذئية في الإسلام ، ورعاية عواطف الناس وحب بعضهم لبعض من المسائل التي أكد الأئمة عليهمالسلام عليها كثيراً. فعن الإمام الصادق عليهالسلام أنه قال : « يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض » [٢].
وفي حديث آخر عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تواصلوا ، وتبارّوا ، وتراحموا ، وتعاطفوا » [٣].
هناك ميول مختلفة مودعة في قوام الإنسان : روحه وجسده ، ولكل منها دور فعال في ضمان سعادته. ومن الضروري أن تلبّى جميع الميول بالصورة الصحيحة حتى يصل الإنسان إلى الكمال للائق به. إنه لا ينبغي حصر الإنسان في واحد أو طائفة من الميول الخاصة ، وتجاهل سائر الإحتياجات الفطرية. الإنسان بميل طبيعياً إلى الغذاء ويجب إشباع هذا الميل ولكن سعادة الإنسان لا تنحصر في الغذاء ، والإنسان يميل بفطرته إلى الجنس ويجب إشباع هذه الغريزة ولكن قوام الإنسان لا يقوم على الجنس فقط ، والإنسان يملك ثروة العقل العظيمة ويجب تنميتها وصيانتها عن طريق التفكير والتعلم ولكن الإنسان ليس عقلاً فقط ، وكذلك العواطف والمشاعر فإنها من الثروات الفطرية للإنسان ، ورعايتها بالصورة الصحيحة من أهم أسس سعادته ، ولكن ليس الإنسان مكوناً من العواطف والمشاعر فقط.
|
|
« إن هدف الحياة هو أن يصنع من كل فرد نموذجاً صالحاً للإنسانية ، |
[١] المصدر السابق ص ٢١٥.
[٢] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج٢|١٧٥.
[٣] نفس المصدر.