الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١١٣ - العقل والعواطف ـ تنمية عواطف الطفل
فطرة الإنسان : إحداهما العقل ، والأخرى العواطف. هاتان القوتان اللتان هما أساس سعادة الإنسان يجب أن تسيرا جنباً الى جنباً في ظل رقابة ورعاية لازمتين لضمان العيش الأفضل للإنسانية جمعاء.
|
|
« الإنسان نتيجة الوراثة والبيئة وعادات الحياة والتفكير التي يفرضها عليه المجتمع العصري ... ولقد وصفنا كيف تؤثر هذه العادات في جمسه وشعوره ... وعرفنا انه لا يستطيع تكييف نفسه للبيئة التي خلقتها التكنولوجيا ، وان مثل هذه البيئة تؤدي إلى انحلاله ، وأن العالم والميكانيا ليسا مؤولين عن حالته الراهنة ، وإنما نحن وحدنا المسؤولون. لأننا لم نستطع التمييز بين الممنوع والمشروع ... لقد نقضنا القوانين الطبيعية فارتكبنا بذلك الخطيئة العظمى ، الخطيئة التي يعاقب مرتكبها دائماً .. » [١]. « ألم تهبط الحياة العصرية بمستوى ذكاء الشعب كله وأخلاقه ٌ لماذا يجب أن ندفع ملايين الدولارات كل عام لنطارد المجرمين؟ لماذا يستمر رجال العصابات في مهاجمة المصارف بنجاح ، وقتل رجال الشرطة ، واختطاف الناس وارتهانهم ، أو قتل الأطفال على الرغم من المبالغ الضخمة التي تنفق في مقاومتهم ٌ لماذا يوجد مثل هذا العدد الكبير من المجانين وضعاف العقول بين القوم المتحضرين؟ ألا تتوقف الأزمة العالمية على الفرد والعوامل الإجتماعية التي هي اكثر أهمية من العوامل الاقتصادية؟ من المأمول أن يضطرنا منظر الحضارة في بداية تداعيها إلى أن نتحقق : هل أسباب الكارثة غير كامنة في أنفسنا ومعاهدنا؟ وأن ندرك إدراكاً تاماً أن لا مناص من تجديد أنفسنا » [٢]. « يجب أن لا ينشر العلم لذاته فقط ، ولا لرشاقة وسائله ولا لتألق جماله. وإنما يجب أن يكون هدفه فائدة الإنسان المادية والروحية. كما |
[١] الإنسان ذلك المجهول ، تأليف الكسيس كارل ص ٢١٠.
[٢] المصدر السابق ص ٢١٢.