ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
له الرجوع يجب عليه إعادة الصلاة وقضاء الصوم، وتدلّ عليه صحيحة أبي ولاد[١] وخبر المروزي.[٢]
ربما يقال بأنّ الروايتين معرض عنهما، وسيوافيك الكلام فيهما.
ويدل على اعتبار قصد المسافة مرسلة إبراهيم بن هاشم، عن رجل، عن صفوان قال: سألت الرضا ـ عليه السَّلام ـ عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلاً على رأس ميل، فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصر؟ قال: «لا يقصر ولا يفطر، لأنّه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه، ولو انّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار، فإن هو أصبح ولم ينوِ السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك».[٣]
وعليه يحمل ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ، ويأتي قرية فينزل فيها، ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع، قال: «لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة».[٤]
وقوله: فليتم الصلاة، أي ذلك الموضع، أي رأس الاثني عشر فرسخاً مادام هناك إلاّ إذا أنشأ السفر منه إلى بيته.
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٣. وقوله : لا يجوز ذلك يريد لايتجاوزه.